المسألة الثانية: لمحة عن دعوة نبي الله صالح ﵇ لقومه.
المسألة الثالثة: هلاك ثمود.
المسألة الأولى: موضع ديار ثمود:
كانت ثمود تسكن الحجر في وادي القرى بين الحجاز وتبوك (^٣)، ومساكنهم مشهورة معلومة عند العرب قبل الإسلام (^٤).
وما زالت موجودة في وقتنا هذا وتُعرف بالحجر، الكائن بالتحديد في
_________________
(١) يُنظر: جامع البيان (١٠/ ٢٧٨).
(٢) يُنظر: تاريخ الأمم والملوك (١٣٨ - ١٤٢)، صحيح قصص الأنبياء (٨٩)، أسباب هلاك الأمم السالفة (٣٠ - ٣٦).
(٣) يُنظر: تاريخ الأمم والملوك، لابن جرير الطبري (٢/ ١٨٣)، صحيح قصص الأنبياء، لابن كثير، تحقيق سليم الهلالي (٨٩)، تاريخ ابن خلدون (١/ ٧٩).
(٤) يُنظر: أسباب هلاك الأمم السالفة (٣٠).
[ ٢١٧ ]
رأس وادي القرى (^١) شمال مدينة العلا (^٢).
ووصف المؤرخون وعلماء البلدان للمنطقة وبنائها كله يشير إلى ما هو معروف اليوم بمدائن صالح (^٣).
قال الله ﷻ في وصف مساكنهم: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *﴾ [النمل]، خاوية: أي: خالية ليس فيها أحد من السكان، وأوحشت من ساكنيها، وعطلت من نازليها؛ لتكون عظة وعبرة (^٤).
ومما يؤكد موقع ديار ثمود، ما جاء في الآثار المروية الصحيحة عن النبي ﷺ لما كان في طريقه لغزوة تبوك مرّ بالحجر (^٥)، كما سيأتي بيانه في موضعه (^٦).