قال الله تعالى في وصف ديار قوم لوط، وآثار تدمير الله لها: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ *﴾ [الحجر]؛ أي: بطريق ثابت يسلكه الناس حتى اليوم لم يندرس بعد، يمر به أهل الحجاز في ذهابهم إلى الشام، فيرون آثار تدمير الله لهم، ويشاهدونها على حقيقتها، وفي ذلك عبرة ومزدجر يوجب عليهم الحذر أن يفعلوا كفعلتهم، فيصيبهم ما أصابهم (^١).
فكان قوم لوط ﵇ يسكنون في المنطقة الواقعة بين المدينة والشام (^٢)، وبين الأردن وفلسطين، في خمس قرى أكبرها السدوم (^٣).
وذكر بعض المفسرين والمؤرخين أن أطلال قرى قوم لوط ﵇ تقع تحت مياه البحيرة المنتنة التي لا يُنتفع بمائها، ولا بما حولها من الأرض المتاخمة لفنائها، ورداءتها ودناءتها (^٤)، وهي المعروفة حاليًّا بالبحر الميت، الواقع بين الأردن وفلسطين، وهي أخفض منطقة على وجه الأرض (^٥).