تقدّم في المسألة السابقة أقسام المواسم الزمانية، فمن خلال تقسيمها يتبين أن حكم إحيائها ينقسم إلى قسمين:
أ مواسم مستحبة: وهي الأوقات التي حث الشرع على إحيائها وخصها بمزيد فضل: كصيام عرفة، وعاشوراء، وإحياء رمضان وعشر من ذي الحجة بكثرة الصلاة والذكر، والاستغفار، والدعاء، وتلاوة القرآن، والتزود بالطاعات، والتعبد والتقرب لله كما هو مقيّد بالأدلة السابق إيرادها.
ب مواسم محرمة: وهي الأوقات التي ليس لها أصل في الشرع؛
_________________
(١) يُنظر: الأربعين والخمسين والذكرى السنوية، لعمرو عبد المنعم سليم (١٢).
(٢) مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز (١٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩).
[ ١٦٢ ]
كالاحتفال بذكرى المولد النبوي، والاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص شهر رجب بجملة من العبادات، … وغيرها من الأزمنة المُحدثة، التي يحرم إحياؤها ويمنع من عدة أوجه.
سأذكر بعضًا من الأدلة التي تؤكد تحريمها وأوجه منعها، منها:
١ أن الله ﷻ أكمل الدين لهذه الأمة، وأتمّ النعمة، وأن الرسول ﷺ بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة (^١)، فمن أحدث في هذه الأمة شيئًا لم يكن عليه سلفها؛ فقد زعم أن محمدًا ﷺ خان الرسالة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فما لم يكن يومئذ دينًا؛ فلا يكون اليوم دينًا (^٢).
٢ الأصل أن العبادات توقيفية، ومبناها على المنع والحظر، وهذا الأصل من القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية (^٣)، فلا يُعبد الله إلا بما شرع، لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ *﴾ [الجاثية].
فالعبادات لا تثبت بآراء الناس وأهوائهم، وإنما تثبت بدليل من الكتاب والسُّنَّة الصحيحة؛ أي: أن المسلم لا يقوم بأي عبادة إلا إذا وقف على دليل شرعي صحيح يستند عليه.
فعدم ورود دليل يخصص تلك الأزمنة بالعبادة، يدل لزومًا على أنها من البدع المحدثة، وكل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة (^٤)؛ لقوله ﷺ: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (^٥)،
_________________
(١) يُنظر: التحذير من البدع، لابن باز (٢٠).
(٢) مقولة إمام دار الهجرة الإمام مالك ﵀. يُنظر: الاعتصام، للشاطبي (١/ ٤٩٤).
(٣) يُنظر: جماع العلم، للشافعي (٣ - ٤)، وجامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر (٢/ ٣٢)، وللاستزادة في معرفة تفاصيل القاعدة وتحريراتها يُنظر: دراسة وتحقيق قاعدة الأصل في العبادات المنع، لمحمد الجيزاني (٧٩ - ٨٥).
(٤) يُنظر: عقيدة التوحيد، لصالح الفوزان (٢١٦).
(٥) أخرجه ابن حبان في صحيحه، المقدمة، ذكر وصف الفرقة الناجية من بين الفرق التي تفترق عليها أمة المصطفى ﷺ (١/ ١٧٨/ ح ٥)، والحاكم في مستدركه، كتاب العلم، عليكم بسنتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين، (١/ ٩٥/ ح ٣٢٨)، (١/ ٩٦/ ح ٣٢٩ - ٣٣٠)، وأبو داود في سننه، كتاب السُّنَّة، باب في لزوم السُّنَّة (٤/ ٣٢٩/ ح ٤٦٠٧)، والترمذي في جامعه، أبواب العلم عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الأخذ بالسُّنَّة واجتناب البدع (٤/ ٤٠٨/ ح ٢٦٧٦)، (٤/ ٤٠٩/ ح ٢٦٧٦)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والدارمي في مسنده، مقدمة المؤلف، باب اتباع السُّنَّة (١/ ٢٢٨/ ح ٩٦)، وابن ماجه في سننه، أبواب السُّنَّة، باب اتباع سُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين (١/ ٢٨/ ح ٤٢)، (١/ ٢٩/ ح ٤٣)، (١/ ٣٠/ ح ٤٤)، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٦/ ٥٢٦/ ح ٢٧٣٥).
[ ١٦٣ ]
وقوله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا ما لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ» (^١)، وفي رواية: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (^٢)، فدلت هذه الأحاديث على أن كل محدث في الدين فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة مردودة (^٣).
٣ لم يثبت عن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ أنهم احتفلوا بآثار المواسم الزمانية المُحدثة، ولم يخصصوها بشيء، ولو احتفل بها رسول الله ﷺ لعُرف ذلك واشتهر، ولنقله الصحابة ﵃ إلينا فقد نقلوا عن النبي ﷺ كل شيء تحتاجه الأمة، ولم يفرطوا في شيء من الدين؛ بل هم السابقون إلى كل خير ﵃ (^٤).
٤ الاحتفال بآثار المواسم الزمانية المُحدثة، واتخاذها عيدًا فيه تشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى وقد جاء النهي الصريح عن التشبه بهم (^٥)، كما قال النبي ﷺ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ
_________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٣/ ١٨٤/ ح ٢٦٩٧)، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم في صحيحه (٥/ ١٣٢/ ح ١٧١٨)، كتاب الأْقضية، باب نقض الأْحكام الباطلة ورد محدثات الأْمور، (٥/ ١٣٢/ ح ١٧١٨).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ (٣/ ٧٧/ ح ٢٢٠١).
(٣) يُنظر: جامع العلوم والحكم، لابن رجب (١/ ١٧٧ - ١٧٨).
(٤) يُنظر: المدخل، لابن الحاج الفاسي (٣/ ٢٥)، اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ١٢٣)، التحذير من البدع، لابن باز (١٩).
(٥) يُنظر: اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٤٠)، وزاد المعاد، لابن القيم [ط: ٢٧] (١/ ٤٠٧).
[ ١٦٤ ]
سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ» (^١).
٥ أغلب آثار المواسم الزمانية المُحدثة التي يحييها أهل البدع، لم تثبت من الناحية التاريخية، فإذا كان تحديد تاريخ الحادثة التي يحتفلون بها لم يثبت، فكيف تُحيا على غير مستند تاريخي فضلًا أن يكون شرعيًّا، فعدم ثبوته يدل على بطلانه، والمبني على الباطل باطل (^٢).
وكذلك عدم ثبوتها تاريخيًّا يدل على عدم اهتمام السلف بها، إذ لو كان من الأهمية بمكان لكان تاريخها محفوظ عند السلف.
٦ ظهرت أغلب آثار المواسم الزمانية المُحدثة في القرن الرابع، في زمن الدولة العبيدية الرافضية الذين يُسَمّون أنفسهم بالفاطميين وهم من أكفر الناس وأفسقهم، وانتسابهم إلى آل البيت كذب ومحض افتراء؛ بل أصلهم مخلوط بين المجوس واليهود، وهم من مؤسسي الدعوة الباطنية (^٣).
يقول مؤرخ الديار المصرية أبو العباس المقريزي ﵀ (ت: ٨٤٥ هـ): وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم، وهي: موسم رأس السنة، وموسم أوّل العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبيّ ﷺ، ومولد عليّ بن أبي طالب، ومولد الحسن، ومولد الحسين، ومولد فاطمة ﵃، ومولد الخليفة الحاضر، وليلة أوّل رجب، وليلة نصفه، وليلة أوّل شعبان، وليلة نصفه، وموسم ليلة رمضان، وغرّة رمضان … (^٤)، فكانوا هم أول من أظهروا وأحيوا البدع في بلاد المسلمين فعليهم وزرها ووزر كل من عمِل بها إلى يوم القيامة (^٥).
_________________
(١) تقدّم تخريجه راجع فضلًا (١٥٥).
(٢) يُنظر: مجموع فتاوى الشيخ بن عثيمين (١٦/ ١٩٢ - ١٩٣).
(٣) يُنظر: قواعد وأسس في السُّنَّة والبدعة (٢٤٠)، البدع الحولية (٤٣٩).
(٤) يُنظر: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (٢/ ٤٣٦) بتصرف يسير.
(٥) يُنظر: الاحتفال بالمولد بين الاتباع والابتداع، لمحمد بن شقير (٩١٩).
[ ١٦٥ ]
ومن جملة ما قاله الأئمة الأعلام حول تحريم إحياء آثار المواسم الزمانية المحدثة، والذي يؤكد ما تقدم من أوجه منعه وتقرير تحريمه ما يلي:
قال الحافظ أبو شامة ﵀ (ت: ٦٦٥ هـ):
ولا ينبغي تخصيص العبادات بأوقات لم يخصصها الشرع؛ بل يكون جميع أفعال البر مرسلة في جميع الأزمان، ليس لبعضها على بعض فضل، إلا ما فضله الشرع، وخصه بنوع من العبادة، فإن كان ذلك؛ اختص بتلك الفضيلة تلك العبادة دون غيرها، كصوم يوم عرفة وعاشوراء، والصلاة في جوف الليل، والعمرة في رمضان.
ومن الأزمان ما جعله الشرع مفضلًا فيه جميع أعمال البر كعشر ذي الحجة، وليلة القدر التي هي خير من ألف شهر؛ أي: العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، فمثل ذلك يكون أي عمل من أعمال البر حصل فيها كان له الفضل على نظيره في زمن آخر.
فالحاصل: أن المكلف ليس له منصب التخصيص؛ بل ذلك إلى الشارع، وهذه كانت صفة عبادة رسول الله ﷺ (^١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (ت: ٧٢٨ هـ):
فمن البدع في العبادات: إحداث أعياد واحتفالات لم يشرعها الله ولا رسوله ﷺ، إنما فعلتها الأمم الأخرى كاليهود والنصارى، أو فارس والروم، ونحوهم؛ كالاحتفال بيوم عاشوراء، وبالمولد النبوي، وبليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان، وإحداث صلوات لم يشرعها الله؛ كصلاة الرغائب، وتخصيص ليالٍ وأيام بعينها بعبادة معتادة؛ كأول خميس من رجب، وليلة أول جمعة وليلة النصف منه، وكالرهبنة، والسياحة لغير قصد مشروع أو مباح، والغلو في الدين (^٢).
_________________
(١) الباعث على إنكار البدع والحوادث، لأبي شامة (٥١).
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٤٠).
[ ١٦٦ ]
وقال ﵀: وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال: إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر ذي الحجة، أو أول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار؛ فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها (^١).
قال ابن الحاج ﵀ (ت: ٧٣٧ هـ) (^٢):
في معرض حديثه عن حكم المولد: إذ إن ذلك زيادة في الدين، وليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى بل أوجب من أن يزيد نية مخالفة لما كانوا عليه؛ لأنهم أشد الناس اتباعًا لسُنَّة رسول الله ﷺ وتعظيمًا له ولسُنَّته ﷺ ولهم قدم السبق في المبادرة إلى ذلك ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن لهم تبع فيسعنا ما وسعهم، وقد عُلم أن اتباعهم في المصادر والموارد (^٣).
قال الإمام الشاطبي ﵀ (ت: ٧٩٠ هـ):
إذا ندب الشرع مثلًا إلى ذكر الله فالتزم قوم الاجتماع عليه على لسان واحد، وبصوت، أو في وقت معلوم مخصوص عن سائر الأوقات، لم يكن في ندب الشرع ما يدل على هذا التخصيص الملتزم؛ بل فيه ما يدل على خلافه …،
فالذكر قد ندب إليه الشرع ندبًا في مواضع كثيرة …، ومع ذلك؛ فلم يلتزموا فيه كيفيات، ولا قيدوه بأوقات مخصوصة، بحيث تشعر باختصاص التعبد بتلك الأوقات، إلا ما عينه الدليل؛ كالغداة والعشي، ولا أظهروا منه إلا ما نص الشارع على إظهاره (^٤).
_________________
(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٥/ ٢٩٨).
(٢) أبو عبد الله محمد بن محمد بن الحاج العبدري الفاسي، توفي سنة (٧٣٧ هـ)، صنف كتاب المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات، وبيَّن فيه البدع المختلفة والعوائد المنتحلة، لكنه للأسف وقع في ما حذر منه، واستحسن بعض البدع الشركية، وقد نبَّه على مواضع ما ورد من بدع في المدخل الشيخ أ. د. محمد بن عبد الرحمن الخميس في رسالة قيمة بعنوان: المنخل لغربلة خرافات ابن الحاج في المدخل. يُنظر: موسوعة مواقف السلف في العقيدة (٨/ ١٨٦).
(٣) المدخل، لابن الحاج الفاسي (٣/ ٢٥).
(٤) الاعتصام، للشاطبي (١/ ٣١٨ - ٣١٩).
[ ١٦٧ ]
قال طائفة من العلماء في معرض حديثهم عن إحياء بعض آثار المواسم الزمانية المحدثة:
وتقرر في الشريعة المطهرة: أنه لا يسوغ تعظيم زمان أو مكان بنوع من أنواع التعظيم، إلا زمان أو مكان جاء تعظيمه في الشرع؛ فكما أن تعظيم القبور، أو بقعة لم يجئ تعظيمها في الشرع من أعظم البدع، فكذلك تعظيم زمان من الأزمنة، ولا فرق.
فلو ساغ تعظيم زمان من الأزمنة التي لم يدل على تعظيمها الشرع وجعله عيدًا، لساغ تعظيم ليلة الإسراء، ويوم بدر، ويوم الفتح، وجعلها أعيادًا، لما حصل في تلك الأزمنة من الخير الكثير وإعلاء كلمة الله تعالى، وتشريف رسول الله ﷺ (^١).
وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ﵀ (ت: ١٤٢١ هـ):
فلا يمكن للمرء أن يخصص وقتًا من الأوقات وعبادة من العبادات إلا بدليل من الشرع؛ لأن العبادة تتوقف على الشرع في سببها وفي جنسها وفي قدرها وفي هيئتها وفي زمانها وفي مكانها، لا بد أن يكون الشرع قد جاء في كل هذه الأشياء، فإذا خصصنا عبادة من العبادات في زمن معين بدون دليل كان ذلك من البدع (^٢).
كما لخص أحد العلماء جملة من البدع الزمانية التي أُحدثت في العبادات والتي تمارس الآن ولا دليل عليها:
منها: الاحتفال بالمناسبات الدينية؛ كمناسبة الإسراء والمعراج، ومناسبة الهجرة النبوية، والاحتفال بتلك المناسبات لا أصل له من الشرع.
ومن ذلك: ما يفعل في شهر رجب؛ كالعمرة الرجبية، وما يفعل فيه من العبادات الخاصة به؛ كالتطوع بالصلاة والصيام فيه؛ فإنه لا ميزة له على
_________________
(١) الدرر السنية في الكتب النجدية (٦/ ٦٣).
(٢) فتاوى نور على الدرب، لابن عثيمين (٦/ ٢٤٠).
[ ١٦٨ ]
غيره من الشهور؛ لا في العمرة والصيام والصلاة والذبح للنسك فيه ولا غير ذلك.
ومن ذلك: تخصيص النصف من شعبان بقيام ليله، وصيام نهاره؛ فإنه لم يثبت ذلك عن النبي ﷺ.
ومن ذلك: إقامة المآتم على الأموات وصناعة الأطعمة واستئجار المقرئين؛ يزعمون أن ذلك من باب العزاء، أو أن ذلك ينفع الميت، وكل ذلك بدعة لا أصل له، وآصار وأغلال ما أنزل الله بها من سلطان (^١).
* * *
_________________
(١) يُنظر: الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد، لصالح الفوزان (٢٧٧ - ٢٧٨) بتصرف.
[ ١٦٩ ]