أجمعت الأمة على وجوب اتباع الآثار النبوية الحديثية المروية (^٤)، وإحياؤها هو نوع من الاتباع والاقتداء الذي حثنا عليه الشرع وبيَّن أهميته.
ومما يؤكد ذلك ما دلَّت عليه الأدلة القطعية الكثيرة، التي لا تدع مجالًا
_________________
(١) الحديث والمحدثون، لمحمد أبو زهو (٢٠) بتصرف، ويُنظر: الرسالة، للشافعي (٧٣ - ١٠٥).
(٢) يُنظر: مكانة السُّنَّة، لصالح الفوزان (٢٣ - ٢٥)، حجية خبر الآحاد، لربيع بن هادي مدخلي (٣٣ - ٨٤).
(٣) يُنظر: مقدمة كتاب المجروحين، لابن حبان (١/ ٥٨).
(٤) يُنظر: مراتب الإجماع، لابن حزم (١٩٥)، كتاب الإقناع في مسائل الإجماع، لابن قطان (١/ ٥٠).
[ ٤٦ ]
للشك، فمن أنكر ذلك فقد نابذ الأدلة القطعية، واتبع غير سبيل المؤمنين.
فالأدلة الآمرة بوجوب طاعة النبي ﷺ واتباع سُنَّته ولزومها تؤكد على مصدريتها وأنها حجة بنفسها، وتدل أيضًا بوجه من الوجوه على إحياء هذه الآثار الحديثية بمعنى الاهتمام بها تعلمًا، وتعليمًا، وعملًا، ودعوة.
وقد تعددت الأدلة على حجية الآثار النبوية الحديثية المروية، ووجوب إحيائها وتنوعت صورها واختلفت أساليبها، فمن ذلك ما يلي: (^١)
١ الأمر بطاعة الرسول ﷺ (^٢):
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].
وقال ﷾: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ *﴾ [آل عمران: ٣٢].
يقول إمام المفسرين أبو جعفر الطبري ﵀: هذا أمرٌ من الله بطاعة رسوله في حياته فيما أمرَ ونهى، وبعد وفاته باتباع سُنَّته، وذلك أن الله عمّ بالأمر بطاعته، ولم يخصص بذلك في حال دون حال، فهو على العموم حتى يخصّ ذلك ما يجبُ التسليم له (^٣).
وقال ﷾: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، هذا أمر من الله ﷻ بطاعة الرسول ﷺ؛ لأن طاعة الرسول ﷺ طاعة الله ﷻ (^٤)، فمن أطاع الرسول ﷺ كان من أوليائه المتقين، وكانت له سعادة الدنيا والآخرة، ومن عصاه كان من أهل الشقاء والعذاب (^٥).
_________________
(١) يُنظر: الرسالة (١/ ٧٣ - ١٠٥)، شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة، للالكائي (١/ ٥٥ - ٧٥)، مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله (٤٥٠ - ٤٥٥)، شرح السُّنَّة، للبغوي (١/ ١٨٩ - ٢٠٩)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (١٩/ ٤٦ - ٥٨)، وإعلام الموقعين (٤/ ٨٤ - ١٣٣).
(٢) يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد أُمر بطاعة الرسول ﷺ في نحو أربعين موضعًا. مجموع الفتاوى (١٩/ ٤٦).
(٣) جامع البيان، لأبي جعفر الطبري (٧/ ١٧٥).
(٤) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، لمحمد الأمين الشنقيطي (٧/ ٥١٥).
(٥) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٣٥/ ٢١٢).
[ ٤٧ ]
٢ الأمر باتباع الحكمة وهي سُنَّة النبي ﷺ (^١):
قال تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ١٢٩]، وقال ﷾: ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ *﴾ [البقرة]، وقال ﷾: ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٣١]، معنى: الْكِتَابَ: القرآن وَالْحِكْمَةَ: السُّنَّة، فالأمر باتباع الكتاب الذي هو القرآن يوجب الأمر باتباع الحكمة التي بُعث بها الرسول ﷺ وباتباعه وطاعته مطلقًا (^٢).
٣ الأمر بالعمل بما جاء به النبي ﷺ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؛ أي: مهما أمركم به فافعلوه، ومهما نهاكم عنه فاجتنبوه؛ فإنه إنما يأمر بخير وإنما ينهى عن شر (^٣)، ومما يدل على ذلك من السُّنَّة قول النبي ﷺ: «فعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي» (^٤).
وكذلك قوله ﷺ: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ فَأْتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ» (^٥)، وهذا الأمر عام في كل ما جاء به النبي ﷺ وثَبَتَ عنه، ولهذا
_________________
(١) ورد في القرآن الكريم: «الكتاب والحكمة» بمعنى: القرآن والسُّنَّة في سبعة مواضع من سور القرآن: ١ البقرة آية: (١٢٩ - ١٥١ - ٢٣١)، ٤ آل عمران آية: (٤٨ - ١٦٤)، ٦ النساء آية: (١١٣)، ٧ الجمعة آية: (٢).
(٢) يُنظر: الرسالة (٧٨)، جامع البيان (٢/ ٥٧٥)، تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (١/ ٤٤٤، ٤٦٤، ٦٣١، ٧٠٠)، (٢/ ١٥٨، ٤١٠)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (١٩/ ٤٦).
(٣) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (٨/ ٦٧).
(٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السُّنَّة، باب في لزوم السُّنَّة، (٤/ ٣٢٩/ ح ٤٦٠٧)، والترمذي، في جامعه، أبواب العلم عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الأخذ بالسُّنَّة واجتناب البدع، (٤/ ٤٠٨/ ح ٢٦٧٦)، وأحمد في مسنده (مسند الشاميين ﵃، حديث العرباض بن سارية عن النبي ﷺ ٧/ ٣٨٠٤// ح ١٧٤١٦). صححه ابن الملقن في كتابه البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير (٩/ ٥٨٢).
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ، (٩/ ٩٤/ ح ٧٢٨٨)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة فِي العمر، (٤/ ١٠٢/ ح ١٣٣٧).
[ ٤٨ ]
اتفق علماء أهل السُّنَّة على عدم التفريق بين المتواتر والآحاد، ثم إن التفريق بين المتواتر والآحاد في الحجية أمر حادث لا أصل له في الكتاب، ولا في السُّنَّة، ولم يكن معروفًا لدى سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين ﵃، كما أن هذا التفريق يترتب عليه رد الكم الهائل من الأحاديث النبوية، وتعطيل العمل بها دون دليل شرعي معتبر (^١)، كما سيأتي في الفصل الثاني تفنيد الشبهات المتعلقة بالآثار النبوية المروية (^٢).
٤ الأمر بالرجوع إلى الكتاب والسُّنَّة عند التنازع، والوعيد الشديد لمن خالف أمره ﷺ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩]، فيه أمر من الله ﷻ برد كل ما تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه إلى الله ﷾ وإلى رسوله ﷺ؛ لأنهما بناء الدين، ولا يستقيم الإيمان إلا بهما (^٣)، فدل على أن من لم يتحاكم في مجال النزاع إلى الكتاب والسُّنَّة ولا يرجع إليهما في ذلك، فليس مؤمنًا بالله ولا باليوم الآخر (^٤).
وقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ *﴾ [النور]، عن أمره راجع إلى الرسول ﷺ، أو إلى الله والمعنى واحد؛ لأن الأمر من الله، والرسول ﷺ مبلغ عنه، فتوعد المخالف عن أمره بالفتنة أو العذاب الأليم، وحذرهم من مخالفة أمر النبي ﷺ (^٥).
يقول الحافظ ابن كثير ﵀: أمرُ رسولِ الله ﷺ هو سبيله ومنهاجه وطريقته وسُنَّته وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله ﷺ، فما
_________________
(١) يُنظر: معالم أصول الفقه عند أهل السُّنَّة والجماعة، لمحمد الجيزاني (١/ ١٤٧).
(٢) للوصول إلى تفنيد الشبهات المتعلقة بالآثار النبوية المروية انتقل لطفًا (٣٨٢).
(٣) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، لعبد الرحمن السعدي (١٨٣).
(٤) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (٢/ ٣٤٦).
(٥) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، لمحمد الأمين الشنقيطي (٦/ ٢٨٠ - ٢٨١).
[ ٤٩ ]
وافق ذلك قُبِل، وما خالفه فهو مَرْدُود على قائله وفاعله، كائنًا ما كان (^١).
وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا *﴾ [الأحزاب]، لم يكن لمؤمن بالله ورسوله، ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله في أنفسهم قضاء أن يتخيروا من أمرهم غير الذي قضى فيهم، ويخالفوا أمر الله وأمر رسوله وقضاءهما فيعصوهما، ومن يعص الله ورسوله فيما أمرا أو نهيا فقد ضل ضلالًا مبينًا؛ أي: جار عن قصد السبيل، وسلك غير سبيل الهدى والرشاد (^٢).
٥ بيان وجوب التأسي بالرسول ﷺ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].
قال الحافظ ابن كثير ﵀: هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله ﷺ في أقواله وأفعاله وأحواله (^٣).
إذ إن المتابعة أن يُفعل مثل ما فعل ﷺ على الوجه الذى فعل، فإذا فعل فعلًا على وجه العبادة، شُرع لنا أن نفعله على وجه العبادة، وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك (^٤)؛ فالمتابعة إذن لا بد فيها من أمرين (^٥):
١ المتابعة في صورة العمل.
٢ المتابعة في القصد.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: فهذه النصوص توجب اتباع
_________________
(١) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (٦/ ٨٩ - ٩٠).
(٢) جامع البيان (١٩/ ١١٢).
(٣) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (٦/ ٣٩١).
(٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (١/ ١٩٨).
(٥) معالم أصول الفقه عند أهل السُّنَّة (١٢٦)، ويُنظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (١/ ٢٨١).
[ ٥٠ ]
الرسول ﷺ وإن لم نجد ما قاله منصوصًا بعينه في الكتاب، كما أن تلك الآيات توجب اتباع الكتاب وإن لم نجد ما في الكتاب منصوصًا بعينه في حديث عن الرسول ﷺ غير الكتاب، فعلينا أن نتبع الكتاب، وعلينا أن نتبع الرسول ﷺ، واتباع أحدهما هو اتباع للآخر؛ فإن الرسول ﷺ بلغ الكتاب والكتاب أمر بطاعة الرسول، ولا يختلف الكتاب والرسول البتة (^١).
٦ بيان ثواب من أحيا أثرًا من آثاره ﷺ النبوية الحديثية المروية:
عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ فقال: «مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» (^٢).
سبب ورود هذا الأثر أن النبي ﷺ قاله للرجل الذي تصدق بصُرّة (^٣) كادت كفه تعجز عن حملها، فتتابع الناس على إثر صدقته يتصدقون، فكان البادئ بهذا الخير له الفضل العظيم (^٤).
فهذه السُّنَّة الحسنة لم يأت بها الصحابي ﵁ من قبل نفسه؛ لأنَّ قول الرسول ﷺ: «من سَنَّ»؛ أي: من أحيا سُنَّة كانت مشروعة في كتاب الله وثابتة في سُنَّة رسول الله ﷺ، لكن أميتت بعده وخفيت على الناس وكادوا أن يغفلوا عنها فأحياها وأيقظها، فاقتدى به غيره، (^٥) ومعلوم أن إحياء السنن يؤجر المسلم عليه مرتين، مرة على فعل السُّنَّة، ومرة على إحيائها (^٦).
_________________
(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (١٩/ ٤٧).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، (٣/ ٨٧/ ح ١٠١٧).
(٣) تصدق بصُرّة: الصُّرَّة ما يُجمع فيه الدراهم والدنانير ويشدّ به عليهما. يُنظر: لسان العرب (٤/ ٤٥٢).
(٤) يُنظر: شرح النووي على مسلم (٤/ ١١٣)، تذكرة المؤتسي، لعبد الرزاق العباد (٣٨٢).
(٥) يُنظر: الاعتصام، للشاطبي (١/ ٢٢٨ - ٢٣٥).
(٦) شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (٣/ ٥٢٨) بتصرف.
[ ٥١ ]
ففي هذا الحديث الترغيب في إحياء السنن التي أُميتت وتُركت وهجرت، فإنه يُكتب لمن أحياها أجرها وأجر من عمل بها.
وفيه التحذير من السنن السيئة، وأن من سن سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، حتى لو كانت في أول الأمر سهلة ثم توسعت فإن عليه وزر هذا التوسع، فإنه إذا توسع الأمر بسبب ما أفتى به الناس، فإن عليه الوزر، ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة (^١).
ولا ريب أن في إحياء الآثار النبوية الحديثية الثابتة الصحيحة فضلًا كبيرًا، وفيه تحصيل ثواب عظيم من أبواب كثيرة، ينبغي للمسلم أن يدركه، ويحرص عليه، ولا يغفله (^٢).
وفي المقابل فليحذر من إحياء بدعة أميتت؛ لأنه سيكون عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، وهو محمول على من لم يتب من ذلك الذنب (^٣).