لم يستمر حكم البابليون إلا حقبة من الزمن، تلاه هجوم الفرس في عام (٥٣٩ ق. م.)، فسقطت الدولة البابلية (^٥).
ثم بعد ذلك بزمن وصلت الفتوحات الإسلامية إلى العراق، وأصبحت
_________________
(١) سيأتي التعريف بالتمائم في الفصل الثالث، انتقل فضلًا (٥١٩).
(٢) يُنظر: قصة الحضارة (٢٢٦)، معالم حضارات الشرق الأدنى القديم (٢٥٣).
(٣) إن مؤسسي الكتابة المسمارية هم السومريون، ثم انتقلت إلى البابليون، والحروف المسمارية شديدة التعقيد، تعدّ حروفها قرابة (٦٠٠ حرفًا)، لكثير منها عدّة معاني. يُنظر: الحضارات القديمة، لدياكوف وكوفاليف (١٠٨).
(٤) يُنظر: قصة الحضارة (٢٢٧).
(٥) يُنظر: جوانب من تاريخ وحضارة العرب في العصور القديمة، لأحمد أمين سليم (٢٠٠).
[ ٢٧٤ ]
من بلاد المسلمين، واعتنق أهلها الإسلام (^١)، وما زالت ولله الحمد حتى وقتنا الحالي.
فعاش المسلمون قرونًا طويلة لا يعبئون بأمور الجاهلية ومنها الآثار البابلية ولا يعيرونها اهتمامًا، ولا يكترثون لها.
ثم بدأت تتوافد إلى العراق بعثات التنقيب الألمانية، مساهمة في الحفريات الأثرية على أطلال بابل خلال السنوات (١٨٩٩ م ١٩١٧ م)، فعثروا على شظايا ذات ألوان زاهية من الأحجار المصقولة التي كان يتشكل منها جدار المدينة، والتي من خلالها أعادوا بوابة عشتار التي تعدّ أحد آلهة بابل، واستمرت البعثات تنقّب وتستخرج ما تحت الرمال من الآثار والأوثان (^٢).
وكذلك توافدت بعثات التنقيب من فرنسا، وبريطانيا، والدانمارك، وغيرها من الدول (^٣)، وما زالت البعثات قائمة في العراق حتى الآن (^٤)؛ تسعى لإخراج وإحياء الآثار الوثنية الجاهلية؛ لتحقيق مطامعها في الشرق الإسلامي (^٥).