ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، أحد خلفاء المسلمين؛ ﵃.
الشرح
انتقل المؤلف -﵀- إلى بيان حق معاوية - ﵁ -، وهو معاوية بن أبي سفيان، وهو أحد الصحابة الكرام، هو وأبوه من مسلمة الفتح، الذين يقال لهم: الطلقاء (١).
قوله: «خال المؤمنين»: هذا لقب لمعاوية - ﵁ -، لأنه أخ لأم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵃، فأخوها إذًا: خال المؤمنين، فهذا وجه تلقيبه بهذا اللقب، وهذا توصيف لا أدري من ابتدأه (٢).
قوله: «وكاتب وحي الله»: وهذه فضيلة عظيمة من فضائله - ﵁ -.
قوله: «أحد خلفاء المسلمين»: يعني الخلافة العامة،
_________________
(١) انظر تتمة سيرته في سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٢٠).
(٢) انظر منهاج السنة النبوية لابن تيمية (٤/ ٣٦٩).
[ ١٢٦ ]
لأن كل من قام مقام من قبله فهو خليفة له، وقد ذكر ابن تيمية -﵀- أن معاوية أول ملوك المسلمين (١)، لأن الذين قبله هم الخلفاء الراشدون، الذين كانت خلافتهم خلافة نبوة، أما بعدهم: فهو مُلك، لكن هؤلاء الملوك يسمون خلفاء، كما يقال: خلفاء بني أمية، وخلفاء بني العباس، وهكذا؛ فيوصفون بهذا الاعتبار.
فاجتمع لمعاوية - ﵁ - فضل الصحبة، وفضل كتابة الوحي، وفضل المصاهرة للنبي - ﷺ -، من جهة أنه أخ لأم المؤمنين، فرضي الله عنه ورحمه.