٥ - اتهامهم بالتكفير واستحلال القتال: ولما ظلموهم وقاتلوهم؛ هبوا للدفاع عن أنفسهم ودينهم ودولتهم وحقوقهم، إلى أن صار لهم كيان وقامت لهم دولة تنشر السنة، وتحارب الشركيات والبدع، وتنصر المسلمين وتقيم العدل، وتحكم بالشرع، بعد ذلك، اتهمهم خصومهم بالقتال والتكفير والتشدد ونحو ذلك من الأوصاف التي هي إلى المدح والتزكية أقرب منها إلى الذم والتجريح؛ لأنهم حين قاتلوا ابتداء قاتلوا دفاعًا عن أنفسهم وعن دعوة الحق حتى صارت لهم دولة وكيان يحمون به حقوقهم ودينهم ومصالحهم.
وحين تمسكوا بالدين وأخذوا بالسنة فهذا أمر ممدوح وإن سماه خصومهم والجاهلون تشددًا. فالعبرة بالمضامين والحقائق لا بالألفاظ التي يتلاعب بها الشياطين.