صفاته وشمائله: وقد اشتهر الأمير محمد بن سعود على وجه الخصوص بحسن السيرة ورجاحة العقل والحنكة وسداد الرأي، وبالوفاء والكرم والإحسان، والاستقامة والتدين والعبادة، مع قوة العزيمة والشجاعة ورباطة الجأش (٢) .
وبرهان ذلك: استعداده لاستضافة الإمام الداعية محمد بن عبد الوهاب، وقبوله لاحتضان الدعوة والتزامها والقيام بأعبائها، في تلك الظروف الحرجة والمخاطر التي تكتنف الدعوة وإمامها، والمسؤوليات التي لم يستطع ابن معمر أمير العيينة تحملها رُغْمَ ولائه أول الأمر للدعوة وحماسه في نصرتها وشروعه في تنفيذ برامجها قبل أن ترد إليه التهديدات الجادة والكثيرة من جهات عديدة أخطرها تهديد ابن غرير حاكم الأحساء.
ومع ظهور هذه المخاطر فإن ابن سعود تكفل بالنصرة للإمام وطمأنه، وقد صدق ووفَّى جزاه الله عن الإسلام والمسلمين بعامة، وعن هذه البلاد بخاصة خير الجزاء.
ولم يتوف - ﵀ - إلا وقد قرت عينه بنصرة الدين ونشر السنة وقيام الدولة،
_________________
(١) انظر الدرعية العاصمة الأولى للأستاذ عبد الله بن خميس (١٦١)، والإمام محمد بن سعود وجهوده في تأسيس الدولة السعودية الأولى (٥٤) للدكتور عبد الرحمن العريني.
(٢) انظر الإمام محمد بن سعود للعريني (٥٧ - ٥٩) .
[ ٢٧ ]
وبأبناء بررة كرام أبطال ضربوا أروع الأمثلة في الديانة والأمانة والجهاد، والقيام بأعباء الدعوة والدولة بجدارة واقتدار.
وكانت وفاته - ﵀ - سنة (١١٧٩هـ - ١٩٧٦م) .