عقيدتهم في أئمة المسلمين والسمع والطاعة يقول الإمام: «وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه» (٤) .
وقال: «وقد أمر رسول الله ﷺ بالسمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدًا حبشيًا» (٥) وقال مبينًا أن عدم السمع والطاعة لولاة الأمور من خصال الجاهلية: «وقد أمر
_________________
(١) الدرر السنية (١ «) .
(٢) كشف الشبهات ضمن مؤلفات الشيخ الإمام (العقيدة والآداب) (١٦٩) .
(٣) الدرر السنية (١)، وتقدم تخريج الأحاديث والآثار الواردة هنا.
(٤) الدرر السنية (١) .
(٥) ستة أصول عظيمة (٣٩٤)، وتقدم تخريج الحديث في ذلك.
[ ١٣٨ ]
رسول الله ﷺ بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة، وغلظ في ذلك، وأبدى فيه وأعاد» (١) .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن: «ونرى وجوب السمع والطاعة، لأئمة المسلمين، برهم، وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية، ونرى هجر أهل البدع، ومباينتهم، ونرى أن كل محدثة في الدين، بدعة» (٢) .
وكذلك عقيدتهم في الجهاد مع أئمة المسلمين، فإنهم يلتزمون في ذلك وصية النبي ﷺ، وما عليه السلف الصالح، من مشروعية الجهاد مع ولاة المسلمين أبرارًا كانوا أو فجارا.
قال الإمام: «وأرى الجهاد ماضيًا مع كل إمام برا كان أو فاجرا، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة» (٣) .
أما ما يثار على الدعوة من دعوى الخروج على الدولة التركية فقد ناقشته في مبحث مستقل (٤) .