عقيدتهم في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يرون الجهاد من فرائض الدين، وأنه قائم وماض إلى قيام الساعة كما أخبر بذلك النبي ﷺ «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» (٢) كما يرون الجهاد مع ولاة الأمر أبرارًا كانوا أو فجارًا كما سبق بيانه.
قال الإمام: «والجهاد ماض منذ بعث الله محمدًا ﷺ إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل» (٣) .
ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن: «ونرى الجهاد مع كل إمام برًا كان أو فاجرًا، منذ بعث الله محمدًا ﷺ إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال» (٤) .
وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من شعائر الدين وواجباته عندهم كما جاءت به النصوص.
قال الإمام: «وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه
_________________
(١) الدرر السنية (١، ٥٧٣) .
(٢) سبق تخريجه.
(٣) الدرر السنية (١ «- ٣٣) .
(٤) الدرر السنية (١» - ٣٣) .
[ ١٤١ ]
الشريعة المحمدية الطاهرة» (١) .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف: «ونرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على كل قادر بحسب قدرته واستطاعته بيده، فإن تعذر فبلسانه، فإن تعذر فبقلبه، كما في الحديث الصحيح، عن النبي ﷺ أنه قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (٢) (٣) .