عقيدتهم في الصحابة والإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه عقيدتهم في الصحابة لا تخرج عن عقيدة سائر أهل السنة والسلف الصالح جملة وتفصيلًا، والمتأمل لمزاعم أهل البدع خُصُوم السنة يجد أنهم مع كثرة شبهاتهم على الدعوة وأهلها، لم يكن لهم دعاوى حول عقيدتهم في الصحابة إلا نادرًا. ولذا أوجزت الحديث عن عقيدتهم في الصحابة. يقول الإمام محمد:
«وأن أفضل أمته أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضى، ثم بقية العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان، ثم سائر الصحابة - ﵁ - وأتولى أصحاب رسول الله ﷺ وأذكر محاسنهم، وأترضى عنهم، وأستغفر لهم، وأكف عن مساويهم، وأسكت عما شجر بينهم، وأعتقد فضلهم عملًا بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] [سورة الحشر، آية: ١٠]
_________________
(١) الدرر السنية (١ - ٢٧٢) .
(٢) الدرر السنية (١ - ٢١٣) .
[ ١٣٤ ]
وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء» (١) .
وسئل أبناء الإمام، وحمد بن ناصر - ﵏ - عن مذهبهم في الصحابة - ﵃ -؟
فأجابوا: «مذهبنا في الصحابة، هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو: أن أفضلهم بعد رسول الله ﷺ، أبو بكر، وأفضلهم بعد أبي بكر: عمر؛ وأفضلهم بعد عمر: عثمان؛ وأفضلهم بعد عثمان: علي - ﵃ -. ومنزلتهم في الخلافة، كمنزلتهم في الفضل؛ وقد نازع بعض أهل السنة، في أفضلية عثمان على علي؛ فجزم قوم بتفضيل علي على عثمان؛ ولكن الذي عليه الأئمة الأربعة، وأتباعهم، هو: الأول» (٢) .