موقفهم من عموم المسلمين يعتقدون أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ فهو المسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، أما من لا يقر بالشهادتين، أو أتى بما ينافيهما فليس بمسلم. فلا يكفرون المسلم ولا يخرجونه من دائرة الإسلام إلا إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام كالشرك، والاستهزاء بالله أو برسوله ﷺ أو بالدين، أو نحو ذلك مما قام الدليل على أنه من نواقض الإسلام وموجبات الردة، ويترحمون على أموات المسلمين، ولا يشهدون لأحد منهم بالجنة أو النار إلا من جاء به النص الصحيح.
ويؤدون واجب النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم.
_________________
(١) مسائل الجاهلية (١٢، ١٣) .
(٢) الدرر السنية (١) .
(٣) الدرر السنية (١ «) .
(٤) انظر: المبحث السادس من الفصل الثالث التالي.
[ ١٣٩ ]
قال الشيخ الإمام: «وإني لا أعتقد كفر من كان عند الله مسلما، ولا إسلام من كان عند الله كافرًا» (١) .
قال الإمام: «ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة أو نار إلا من شهد له رسول الله ﷺ، ولكني أرجو للمحسن وأخاف على المسيء» (٢) .
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: «ونحن نقول فيمن مات - يعني من المسلمين - تلك أمة قد خلت» (٣) .