(الأول) أني إذا أطلقت الكلام في هذا الكتاب في موضع من المواضع فهو منقول عن كتب علماء (البروتستنت) بطريق الإلزام والجدل، فإن رآه الناظر مخالفًا لمذهب أهل الإسلام فلا يقع في الشك، وإذا نقلت عن الكتب الإسلامية أشرت إليه غالبًا إلا أن يكون مشهورًا.
(الثاني) أن النقل غالبًا في هذا الكتاب من كتب فرقة البروتستنت سواء كانت تراجم أو تفاسير أو تواريخ، لأن هذه الفرقة هي المتسلطة على مملكة الهند، ومن علمائها وقعت المناظرة والمباحثة، ووصلت إلى كتبها، وقليلًا ما يكون عن كتب فرقة الكاثوليك أيضًا.
(الثالث) أن التبديل والإصلاح بمنزلة الأمر الطبيعي لفرقة البروتستنت، ولذلك ترى أنه إذا طبع كتاب من كتبهم مرة أخرى يقع غالبًا فيه تغيير كثير بالنسبة إلى المرة الأولى، إما بتبديل بعض المضامين أو بزيادتها أو نقصانها، أو تقديم المباحث وتأخيرها فإذا قوبل المنقول عن كتبهم بالكتب المنقول عنها، فإن كانت تلك الكتب مطبوعة من جنس الكتب التي نقل عنها الناقل فيخرج النقل مطابقًا وإلا فخرج غير مطابق غالبًا، فمن لم يكن واقفًا على عادتهم يظن أن الناقل أخطأ والحال أنه مصيب، وحصل هذا الأمر من
[ ١ / ٩ ]
عادات هؤلاء القسيسين، ووقعت أنا أيضًا في المغالطة مرتين قبل العلم بعادتهم، فلا بد أن يكون الناظر في هذا الأمر على تنبه تام؛ لئلا يقع في الغلط أو يوقعه أحد فيه، ولئلا يتهم الناقل. وأنا أبين الكتب التي أنقل عنها فأقول: الكتب المذكورة هذه:
[١] ترجمة الكتب الخمسة لموسى ﵇ في اللسان العربي التي طبعها وليم واطس في لندن سنة ١٨٤٨ من الميلاد على النسخة المطبوعة في الرومية العظمى سنة ١٢٦٤
[٢] ترجمة كتب العهد العتيق والجديد كلها في اللسان العربي التي طبعها وليم واطس المذكور أيضًا سنة ١٨٤٤ وجعل في هذه الترجمة الزبور التاسع والعاشر زبورًا واحدًا، وقسم الزبور المائة والسابع والأربعين إلى قسمين وجعله زبورين، فصار فيها عدد الزبورات ما بين العاشر والمائة والسابع والأربعين أقل منها بواحد بالقياس إلى التراجم الأخرى وفيما عداها متفقة، فلو وجد الناظر الاختلاف في هذا الأمر بالنسبة إلى التراجم الأخرى فلا بد أن يحمل على ما ذكرت
[٣] ترجمة العهد الجديد باللسان العربي وطبعت في بيروت سنة ١٨٦٠ ونقلت عبارة العهد الجديد غالبًا عن هذه الترجمة لأن عبارتها ليست
[ ١ / ١٠ ]
ركيكة مثل عبارة الترجمة الأولى
[٤] تفسير آدم كلارك على العهد العتيق والجديد الذي طبع في لندن سنة ١٨٥١
[٥] تفسير هورن الذي طبع في لندن سنة ١٨٨٢ في المرة الثالثة
[٦] تفسير هنري واسكات الذي طبع في لندن
[٧] تفسير لاردنر الذي طبع في لندن سنة ١٧١٧ في عشرة مجلدات
[٨] تفسير دوالي ورجردمينت الذي طبع في لندن سنة ١٨٤٨
[٩] تفسير هارسلي
[١٠] كتاب واتسن
[١١] ترجمة فرقة البروتستنت بلسان الإنكليز المثبت عليها الخاتم المطبوعة سنة ١٨١٩ وسنة ١٨٣٠ وسنة ١٨٢١ وسنة ١٨٣٦
[١٢] ترجمة العهد العتيق والجديد لرومن كاثلك بلسان الإنكليز وطبعت في دبلن سنة
[ ١ / ١١ ]