(١) قد قيل لي أن بشارتك مذكورة في القرآن وما مصداق هذه الآية إلا أنت هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. ("إعجاز أحمدي" ص ٧)
[ ١٤٧ ]
(٢) هو الله الذي أرسل رسوله يعني نفسه بالهدى ودين الحق وتهذيب الأخلاق. (أربعين نمبر ٣ ص ٣٦)
(٣) فإن قلت: إن كل مفتر على الله بنبوة لا يهلك بافترائه، بل من ادعى الشريعة خاصة، قلنا: أولًا أن هذه دعوى بلا دليل فإن الله تعالى لم يقيد وعيد الإهلاك لأجل الإفتراء بقيد الشريعة، ولو سلمنا فليست الشريعة إلا من أوتى في وحيه أوامر ونواهي وأخذ به لأمته قانونًا فخصمنا ملزم لهذا التعريف أيضًا فإني صاحب الشريعة بهذا المعنى، ألا ترى أني أوتيت في الوحي أوامر ونواهي، ومن جملتها قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ إلخ. وهذا الوحي قد اندرج في "البراهين الأحمدية" وفيه أمر ونهي، وقد مضت عليه ثلاث وعشرون سنة، وكذلك في عامة ما يوحي إلى يكون أمر ونهي.
[ ١٤٨ ]
وإن قلت: إن المراد من الشريعة هي التي فيها أحكام جديدة. قلنا: باطل، فإن الله تعالى قال: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ وحاصله أن التعليم القرآني موجود في التوراة أيضًا. وإن قلت: إن الشريعة هي التي تستوفي الأوامر والنواهي كلها، فهو أيضًا باطل، فإنه لو كانت الأحكام الشرعية برمتها مستوفاة في "التوراة" أو "القرآن المجيد" لما بقى للاجتهاد موضع ("أربعين نمبر ٤ ص ٦")
(٤) من جاء من الله حكمًا فله أن يأخذ من ذخيرة الأحاديث ماشاء، بعلم من الله، ويرد ماشاء.
(حاشية "تحفه كولروية" ص ١٠)
(٥) نقول: فعليهم أن يبيلوا ما معنى لفظ الحكم الوارد في شأن المسيح الموعود المروي في "صحيح البخاري" ونحن نعلم بيقين أن الحكم هو الذي يقبل حكمه لرفع الاختلاف، وتكون فيصلته ناطقة نافذة، وإن جعل
[ ١٤٩ ]
ألفًا من الأحاديث موضوعة.
("إعجاز أحمدي" ص ٢٩)
(٦) ونحن نقول في جوابه: نقسم بالله أن الأحاديث ليست بأساس دعوى، بل القرآن والوحي الذي ينزل على نذكر للتأييد أحاديثًا تكون مطابقة للقرآن، ولم تكن معارضة لما أوحى إلى، وماسوى ذلك من الأحاديث فننبذه نبذ الأنجاس والأقذار - العياذ بالله -.
("إعجاز أحمدي" ص ٣٠)