عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَامَت الرَّحِم فَأخذ بحقو الرَّحْمَن فَقَالَ مَه فَقَالَت هَذَا مَكَان العائذ بك من القطيعة قَالَ نعم وَفِي رِوَايَة عَائِشَة الرَّحِم شجنه من الرَّحْمَن // رَوَاهُ البُخَارِيّ //
الشجنة الشَّيْء الملتف بعضه بِبَعْض مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَن اسْم الرَّحِم شُعْبَة من اسْم الرَّحْمَن أَي حروفها بعض حُرُوف الرَّحْمَن فَوَجَبَ تَعْظِيم حَقّهَا وقدرها ومراعاتها لذَلِك
وَيُؤَيّد ذَلِك مَا ورد فِي الحَدِيث إِن الله تَعَالَى قَالَ أَنا الرَّحْمَن خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا اسْما من اسْمِي
[ ١٨٤ ]
وَالْمرَاد بالشجنة التَّمْثِيل بالمحسوس وَأما الْأَخْذ بالحقو فَظَاهره محَال على الله تَعَالَى
وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا استجارت واعتصمت بِهِ من القطيعة كَمَا يستجير الْإِنْسَان من عَدو بكبير الْبَلَد فَهُوَ تميثل بالمحسوس والحقو الْإِزَار وَكَانَ أحد الْعَرَب إِذا استجار بكبير الْقَوْم أَخذ بِإِزَارِهِ مستجيرا بِهِ وَذَلِكَ مُسْتَعْمل فِي زَمَاننَا هَذَا
وَقيل إزَاره عزه فَاسْتَجَارَ بعزه من القطيعة
وَمن حمل الحَدِيث على ظَاهره الْمَعْرُوف فمردود