عجب رَبك من قوم جِيءَ بهم فِي السلَاسِل حَتَّى يدْخلُونَ الْجنَّة وَمِنْه عجب رَبك من الشَّاب الَّذِي لَا صبوة لَهُ
التَّعَجُّب فِينَا هُوَ استعظام بعض النَّاس مَا دهمه من الْأُمُور النادرة مِمَّا لَا يُعلمهُ وَذَلِكَ على الله تَعَالَى محَال فَوَجَبَ تَأْوِيله على مَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى وَهُوَ تَعْظِيم ذَلِك الشَّيْء لِأَن المتعجب من الشَّيْء مستعظم لَهُ
وَقيل المُرَاد بالتعجب هُنَا الرِّضَا وَزِيَادَة الْإِكْرَام لِأَن الشَّيْء المتعجب مِنْهُ لَو وَقع فِي النَّفس فَيَقْتَضِي أثرا
وَقيل التَّعَجُّب استغراب وُقُوع مالم يعلم وَهَذَا محَال على الله تَعَالَى لعلمه بِمَا كَانَ وَمَا يكون فَوَجَبَ تَأْوِيله بِالرِّضَا والإقبال وَحسن الْمُعَامَلَة وَالْمرَاد بِالْحَدِيثِ الأول
[ ١٧٦ ]
الأساري إِذا اسلموا وَحسن إسْلَامهمْ كَانَ أسرهم وَأَخذهم بالسلاسل سَبَب إسْلَامهمْ الْمُقْتَضِي دُخُولهمْ الْجنَّة
وَأما الثَّانِي فَإِن الشَّاب مَظَنَّة اللّعب ونيل الشَّهَوَات فالعصمة مِنْهَا مِمَّا يحِق أَن يستعظم