يطوي الله السَّمَوَات يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ يأخذهن بِيَدِهِ الْيُمْنَى الحَدِيث
اعْلَم أَن الْقَبْض حَقِيقَته بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا مُبَاشرَة بالكف وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الله تَعَالَى محَال كَمَا تقدم فَوَجَبَ تَأْوِيله بِأَن المُرَاد تقريب التَّمْثِيل بِمَا يدْرك بالْحسنِ مِمَّا هُوَ أقرب إِلَيْهِ وَقد تقدم مَعْنَاهُ
وَمعنى الْيَمين فِي آيَة الزمر فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾
وَجَاء فِي بعض طرق الحَدِيث لفظ الشمَال وَانْفَرَدَ بِهِ عمر بن حَمْزَة دون سَائِر رُوَاة الحَدِيث الصَّحِيح وكلتا يَدَيْهِ يَمِين
[ ١٨١ ]
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ كَأَن الَّذِي روى الشمَال رَوَاهُ على الْعَادة الْجَارِيَة على الْأَلْسِنَة فِي مُقَابلَة الْيَمين بالشمال وَقَوله فِي الحَدِيث يقبض أَصَابِعه ويبسطها هُوَ من لفظ الرَّاوِي يَحْكِي بِهِ فعل النَّبِي ﷺ لَا أَنه رب الْعِزَّة ﵎