عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله تَعَالَى أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه إِذا ذَكرنِي فَإِن ذكرنى فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي وَإِن ذَكرنِي فِي ملا ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُم وَإِذا اقْترب مني شبْرًا اقْتَرَبت مِنْهُ ذِرَاعا وَإِن اقْترب إِلَيّ ذِرَاعا اقْتَرَبت مِنْهُ باعا وَإِن أتانى يمشي أَتَيْته هرولة
[ ١٩١ ]
وَقد تقدم مَعْنَاهُ النَّفس وَأَن معنه أَنا وَمعنى عِنْد
وَأما قَوْله فِي الْقرب شبْرًا وذراعا وباعا وَالْمَشْي والهرولة فَإِنَّهُ تَمْثِيل للإقبال عَلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ والإجابة لَهُ وتعظيم أجره وثوابه على مِقْدَار الْعَمَل الَّذِي تقرب بِهِ فَأُرِيد تَمْثِيل ذَلِك بِمن أقبل على صَاحبه ومحبه قدر شبر فَأقبل عَلَيْهِ ذِرَاعا وَكَمن مَشى إِلَى صَاحبه فهرول صَاحبه إِلَيْهِ قبولا لَهُ وتكريما وَقيل مَعْنَاهُ توفيقه وتيسير الْعَمَل المتقرب بِهِ عَلَيْهِ