عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لما قضى الله الْخلق كتب كتابا عِنْده فَوق الْعَرْش أَن رَحْمَتي غلبت غَضَبي ويروي سبقت غَضَبي
قيل إِن الْكتاب الْمَذْكُور يحْتَمل أَمريْن أَحدهمَا أَن يكون المُرَاد كتب أَي أوجب وَقضي كَقَوْلِه تَعَالَى كتب الله لأغلبن أَنا ورسلي
وَيحْتَمل أَن يُرَاد بِهِ اللَّوْح الْمَحْفُوظ الَّذِي كتب فِيهِ مَا كَانَ وَمَا يكون
وَقَوله عِنْده عبارَة عَن الْحِفْظ والثبوت لَا معنى الظَّرْفِيَّة لِأَن الظَّرْفِيَّة عَلَيْهِ محَال كَمَا يَقُول الْمقر لفُلَان عِنْدِي كَذَا فِي الذِّمَّة مَعْنَاهُ الثُّبُوت لَا الظَّرْفِيَّة وَلَا المساحة
[ ١٨٢ ]
وَيجوز أَن يُرَاد بِهِ الْعلم كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿قَالَ علمهَا عِنْد رَبِّي﴾
وَقَوله فَوق الْعَرْش يجوز أَن يكون ظرفا للْكتاب فَقَط أَي الْكتاب ثَابت فَوق الْعَرْش