فِي حَدِيث الدَّجَّال إِنَّه أَعور وَإِن ربكُم لَيْسَ بأعور
تقدم أَن الْجَوَارِح والأعضاء على الله تَعَالَى محَال فَمَعْنَى الحَدِيث وَالله أعلم ننفي
[ ١٨٦ ]
التناقص على الله تَعَالَى وَثُبُوت صفة النَّقْص للدجال فصفة النَّقْص دَلِيل على عدم ربوبيته وَبطلَان قَوْله
وَلَيْسَ المُرَاد إِثْبَات الْجَارِحَة للرب تَعَالَى
وَجعل بعض الْحَنَابِلَة ذَلِك من بَاب دَلِيل الْخطاب وَأثبت الْجَارِحَة لرب الْعِزَّة ﷾ عَن سمات المخلوقين وَهُوَ تجسيم مِنْهُم وتجرؤ على الله تَعَالَى وَخطأ فِي الإستدلال
فَإنَّا إِذا قُلْنَا الْقَمَر لَيْسَ بأعور لم يلْزم مِنْهُ أَن يكون لَهُ عينان
وَدَلِيل الْخطاب لَيْسَ بِحجَّة عِنْد أَكثر عُلَمَاء الْأُصُول فِي الْفُرُوع فَكيف يحْتَج بِهِ فِي صِفَات الرب تَعَالَى