أن الحي إذا لم يتصف بالإِرادة اتصف بضدها كالسهو والإِكراه وما في معناهما من الآفات. كما أنه إذا لم يكن عالمًا أصلًا كان موصوفًا بضد ذلك من الجهل والسهو والغفلة أو الموت أو ما أشبه ذلك، فيستحيل أن يكون الله تعالى لم يزل موصوفًا بضد الإِرادة لأن هذا
_________________
(١) سورة غافر: آية (٣١).
(٢) سورة البقرة: آية (١٨٥).
(٣) سورة البقرة: آية (١٨٥).
(٤) سورة النساء: آية (٢٨).
(٥) انظر شرح العقيدة الأصفهانية لابن تيمية ص (٥، ٩) ونقض المنطق له ص (٢)، ومجموع الفتاوى (٦: ١٤٢). وشفاء العليل لابن القيم ص (٥٦٣، ٥٦٤).
[ ٢٤٥ ]
يوجب أن لا يريد شيئًا على وجه من الوجوه لأن الله تعالى إذا كان لم يزل متصفًا بضد الإِرادة، وجب أن يكون قديمًا ومحال عدم القديم وحدوثه، فإذا استحال عدمه وجب أن لا يريد الباري شيئًا على وجه من الوجوه، وذلك فاسد، وإذا فسد هذا صح أن الباري لم يزل مريدًا" (^١).