هو الاستدلال على جواز رؤية الله تعالى بوجوده.
قال أبو الحسن الأشعرى: "ومما يدل على رؤية الله ﷿ بالأبصار أنه ليس موجود إلا وجائز أن يريناه الله ﷿ وإنما لا يجوز
_________________
(١) الإِقتصاد في الإِعتقاد للغزالي ص (٥٩).
[ ٣٩٤ ]
أن يرى المعدوم، فلما كان الله ﷿ موجودا مثبتا كان غير مستحيل أن يرينا نفسه ﷿". (^١)
وسلك ابن تيمية في تقرير هذا الدليل طريقا آخر فلم يجعل المصحح للرؤية الوجود المجرد لأنه يلزم عليه لوازم فاسدة لا تصلح أن تكون مصححا للرؤية، وإنما جعل المصحح لها أمورا وجودية لا أن كل موجود تصح رؤيته لأنها أمر وجودى محض لا يسيطر فيها أمر عدمى. (^٢)