جاء في تهذيب اللغة: "الشرك بمعنى الشريك وهو بمعنى النصيب وجمعه أشراك كشبر وأشبار" (^١).
وذكر صاحب مقاييس اللغة أن مادة "الشرك" المكونة من حرف "الشين والراء والكاف" لها أصلان:
أحدهما: يدل على مقارنة وخلاف انفراد، والآخر يدل على امتداد واستقامة، فالأول: الشركة وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، ويقال: شاركت فلانًا في الشيء إذا صرت شريكه، وأشركت فلانًا إذا جعلته شريكًا لك قال تعالى: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢)﴾ (^٢) ويقال في الدعاء: "اللهم أشركنا في دعاء المؤمنين" أي اجعلنا لهم شركاء في ذلك.
وأما الثاني: فالشرك: لقم الطريق، وهو شراكه أيضًا، وشراك النعل مشبه بهذا، ومنه شراك الصائد سمى ذلك لامتداده (^٣).
وقال صاحب اللسان: "الشِّرْكة والشَّرِكة سواء مخالطة الشريكين يقال: اشتركنا بمعنى تشاركنا، وقد اشترك الرجلان وتشاركا وشارك
_________________
(١) تهذيب اللغة (١٠/ ١٧).
(٢) سورة طه آية (٣٢).
(٣) مقاييس اللغة (٣/ ٣٦٥).
[ ٣٨٩ ]
أحدهما الآخر، والشريك المشارك، والشرك كالشريك، والجمع أشراك وشركاء" (^١).
فمدلول كلمة الشرك في اللغة تطلق على النصيب والتسوية والمخالطة والمصاحبة.
_________________
(١) لسان العرب (١٠/ ٤٤٨).
[ ٣٩٠ ]