بعد أن ذكرنا طائفة من كتب الشيعة الموثقة والمعتمدة عندهم نذكر أهم الأمور التي اعتقدها ابن سبأ وحمل أتباعه على الاعتقاد بها والدعوة إليها، وهكذا تسربت هذه الأفكار الضالة إلى فرق الشيعة، والسبب في استدلالنا في بيان معتقد هذا اليهودي من كتبهم ومن رواياتهم عن المعصومين عندهم.
لأنهم يقولون: "إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي ﷺ كما هو الحال عند أهل السنة"١.
_________________
(١) ١ انظر: تاريخ الإمامية ص١٥٨.
[ ١٤٩ ]
ويقولون أيضا: "ولما كان الإمام معصوما عند الإمامية فلا مجال للشك فيما يقول"١، ويقول المامقاني: "إن أحاديثنا كلها قطعية الصدور عن المعصوم"٢.
وكتاب المامقاني من أهم كتب الجرح والتعديل عندهم.
بعد هذه الأقوال التي تُلزم القوم في قبول الأخبار المروية في مصنفاتهم نذكر أهم الضلالات التي نادى بها ابن سبأ وهي:
١- القول بالوصية: وهو أول من قال بوصية رسول الله ﷺ لعلي، وأنه خليفته على أمته من بعده بالنص.
٢- أول من أظهر البراءة من أعداء علي ﵁ - بزعمه - وكاشف مخالفيه وحكم بكفرهم.
والدليل على مقالته هذه ليس من تاريخ الطبري، ولا من طريق سيف بن عمر بل ما رواه النوبختي والكشي والمامقاني والتستري وغيرهم من مؤرخي الشيعة.
يقول النوبختي: "وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي ﵇ أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا ﵇ وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيّ بعد موسى على نبينا وآله وعليهما السلام بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي ﷺ في علي ﵇ بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي ﵇ وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه - يقول النوبختي - فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهود"٣، وفي هذا المقام نشير إلى أن فكرة الوصية التي اعتمد عليها ابن سبأ ذكرت في التوراة في إصحاح (١٨) من سفر (تثنية الاشتراع) وفيه أنه لم يخلُ الزمان أبدا من نبي يخلف موسى ومن نوعه ولكل نبي خليفته إلى جانبه يعيش أثناء حياته.
ويقول النوبختي عند ذكره السبئية: أصحاب عبد الله بن سبأ وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال: إن عليا ﵇ أمره بذلك٤.
٣- كان أول من قال بألوهية وربوبية علي ﵁.
٤- كان أول من ادعى النبوة من فرق الشيعة الغلاة.
والدليل على ذلك ما رواه الكشي بسنده عن محمد بن قولويه القمي قال حدثني سعد بن عبد الله ابن أبي خلف القسي قال حدثني محمد بن عثمان العبدي عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله
_________________
(١) ١ انظر: تاريخ الإمامية ص١٤٠. ٢ انظر: تنقيح المقال ج١/١٧٧. ٣ انظر: فرق الشيعة للنوبختي ص٤٤، ورجال الكشي ١٠١ ط مؤسسة الأعلمي بكربلاء، وتنقيح المقال في أحوال الرجال للمامقاني ط المرتضوية في النجف ١٣٥٠هـ، وقاموس الرجال ج٥/٤٦٢. ٤ انظر: فرق الشيعة ص٤٤.
[ ١٥٠ ]
بن سنان قال حدثني أبي عن أبي جعفر (ع) أن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة وزعم أن أمير المؤمنين (ع) هو الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (ع) فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال نعم أنت هو، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأني نبي فقال له أمير المؤمنين (ع) ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار - والصواب أنه نفاه إلى المدائن بعد أن شُفع له على ما سنبينه في موقف الإمام منه - وقال - أي الإمام - إن الشيطان استهواه فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك١.
وروى الكشي بسنده أيضا عن محمد بن قولويه قال حدثني سعد بن عبد الله قال حدثني يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبأ وما ادعى من الربوبية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فقال: "إنه لما ادعى ذلك استتابه أمير المؤمنين (ع) فأبى أن يتوب وأحرقه بالنار"٢.
٥- كان ابن سبأ أول من أحدث القول برجعة علي ﵁ إلى الدنيا بعد موته وبرجعة رسول الله ﷺ، وأول مكان أظهر فيه ابن سبأ مقالته هذه في مصر فكان يقول: العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب برجوع محمد وقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ فمحمد أحق بالرجوع من عيسى فقبل ذلك منه ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها ٣.
إن لم يرض القوم برواية ابن عساكر الثقة التي رواها في تاريخه وكذا غيره فاسمع إلى ما قالته السبئية لمن أخبرهم بمقتل سيدنا علي ﵁ ونعاه، قالوا: "كذبت يا عدو الله لو جئتنا - والله - بدماغه ضربةً فأقمت على قتله سبعين عدلا ما صدقناك ولعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل وأنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرضالخ" ٤، وهذا الخبر ذكره سعد بن عبد الله الأشعري القمي صاحب كتاب المقالات والفرق الذي هو موضع ثقة عند الشيعة، ونقل النوبختي في فرق الشيعة مقالة السبئية وهي: "أن عليا لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلماوجورا" ٥.
بقي علينا في هذا المقام أن نعرف مفهوم عقيدة الرجعة عند الشيعة يقول محمد رضا المظفر: "إن الذي تذهب إليه الإمامية أخذا بما جاء عن آل البيت ﵈ أن الله تعالى يعيد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز فريقا ويذل فريقا آخر، ويديل المحقين من المبطلين
_________________
(١) ١ انظر: رجال الكشي ص٩٨ ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات كربلاء، وقاموس الرجال ج٥/٤٦١، وتنقيح المقال في أحوال الرجال للمامقاني ط المرتضوية في النجف ١٣٥٠هـ ج٢/١٨٣-١٨٤. ٢ انظر المصدر السابق ص٩٩-١٠٠ وج٢/١٨٣-١٨٤. ٣ انظر: تاريخ دمشق مخطوط نسخة مصورة منه في معهد المخطوطات في جامعة الدول العربية رقم (٦٠٢تاريخ) في ترجمة عبد الله بن سبأ، وكذا في تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران ج٧/٤٢٨ وهذا النص في تاريخ الطبري أيضا. ٤ انظر: المقالات والفرق لسعد بن عبد الله الأشعري القمي ت٣٠١هـ، ص٢١ ط طهران ١٩٦٣ تحقيق الدكتور محمد جواد مشكور. ٥ انظر: فرق الشيعة للنوبختي ص٤٤ ط النجف، وانظر: قاموس الرجال ج٥/٤٦٣.
[ ١٥١ ]
والمظلومين منهم من الظالمين، وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام، ولا يرجع إلا من علت درجته في الإيمان أو من بلغ الغاية من الفساد ثم يصيّرون بعد ذلك إلى الموت، ومن بعده إلى النشور وما يسنحقونه من الثواب أو العقاب كما حكى الله تعالى في قرآنه الكريم تمني هؤلاء المرتجعين الذين لم يصلَحوا بالارتجاع فنالوا مقت الله أن يخرجوا ثالثا لعلهم يصلحون: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ ١.
والتفسير الصحيح لهذه الآية ما روي عن ابن مسعود ﵁ قوله: "هي مثل التي في البقرة: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم ثم أخرجهم فأحياهم ثم يميتهم ثم يحييهم بعد الموت"، أخرجه الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه٢.
وعن ابن عباس ﵁ أنه قال: "كنتم أمواتا قبل أن يخلقكم فهذه ميتة ثم أحياكم فهذه حياة ثم يميتكم فترجعون إلى القبور فهذه ميتة أخرى ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة فهما ميتتان وحياتان فهو كقوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ "٣.
٦- ادعى ابن سبأ اليهودي أن عليا ﵁ هو دابة الأرض وأنه هو الذي خلق الخلق وبسط الرزق.
قال ابن عساكر: روى الصادق عن آبائه الطاهرين عن جابر قال: "لما بويع علي ﵁ خطب الناس فقام إليه عبد الله بن سبأ فقال له: "أنت دابة الأرض"، فقال له: "اتق الله"، فقال له: "أنت الملك"، فقال له: "اتق الله"، فقال له: "أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق" فأمر بقتله فاجتمعت الرافضة فقالت: "دعه وانفه إلى ساباط المدائن.."٤.
وروى الكليني في أصول الكافي بسنده إلى علي ﵁ أنه قال: "ولقد أعطيت الست علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب، وإني لصاحب الكّرات - أي الرجعات إلى الدنيا - ودولة الدول، وإني لصاحب العصا والميسم، والدابة التي تكلم الناس" ٥.
وروى عن إبراهيم بن هاشم في تفسيره عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رجل لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان آية في كتاب الله أفسدت قلبي، قال عمار: وأية آية هي؟، فقال: هذه الآية - أي ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ (٨١)
_________________
(١) ١ انظر: عقائد الإمامية لمحمد رضا المظفر ط٢ ١٣٨١هـ ص٦٧-٦٨، والآية رقم (١١) من سورة المؤمن. ٢ انظر: الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ج٥/٣٤٧. وانظر كذلك: تفسير ابن كثير ج٤/٧٣ ط عيسى الحلبي، وروح المعاني للآلوسي ج٢٤/٥١ ط المنيرية. ٣ انظر: الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ج٥/٣٤٧. وانظر كذلك: تفسير ابن كثير ج٤/٧٣ ط عيسى الحلبي، وروح المعاني للآلوسي ج٢٤/٥١ ط المنيرية. ٤ انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر مخطوط نسخة من مصورة في معهد المخطوطات في جامعة الدول العربية رقم (٦٠٢تاريخ) وتهذيب تاريخ دمشق ج٧/٤٣٠. ٥ انظر الكافي في الأصول ج١/١٩٨ ط إيران.
[ ١٥٢ ]
من سورة النمل - فأية دابة الأرض هذه"؟ قال عمار: "والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها" فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين (ع) وهو يأكل تمرا وزبدا فقال: "يا أبا اليقظان هلم"، فجلس عمار يأكل معه فتعجب الرجل منه فلما قام عمار قال الرجل: "سبحان الله حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب حتى ترينيها" قال عمار: "أريتكها إن كنت تعقل"١.
٧- وقالت السبئية: إنهم لا يموتون وإنما يطيرون بعد مماتهم وسموا بـ (الطيارة) يقول طاهر المقدسي: "وأما السبئية فإنهم يقال لهم الطيارة يزعمون أنهم لا يموتون وإنما موتهم طيران نفوسهم في الغلس"٢.
ولقد استخدم أئمة الجرح والتعديل من الشيعة هذه التسمية وهي من ألفاظهم في تجريح الرواة.
يقول الطوسي: وهو أحد الأئمة الأثبات عند الشيعة في ترجمة نصر بن صباح يكنى أبا القاسم من أهل بلخ - وبلخ في أفغانستان - لقي جلة من كان في عصره من المشايخ والعلماء، وروى عنهم إلا أنه قيل كان من (الطيارة) غالٍ٣.
٨- وقال قوم من السبئية بانتقال روح القدس في الأئمة وقالوا (بتناسخ الأرواح)، يقول ابن طاهر المقدسي: "ومن الطيارة (أي السبئية) قوم يزعمون أن روح القدس كانت في النبي كما كانت في عيسى ثم انتقلت إلى عليّ ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم كذلك في الأئمة، وعامة هؤلاء يقولون بالتناسخ والرجعة"٤، ولعل كتاب الحسن بن موسى النبوختي المسمى بـ (الرد على أصحاب التناسخ) صنفه النوبختي في الرد عليهم٥.
٩- وقالت السبئية: "هدينا لوحي ضل عنه الناس وعلم خفي عنهم".
١٠- وقالوا: "إن رسول الله ﷺ كتم تسعة أعشار الوحي"، ولقد رد على مقالتهم هذه أحد أئمة أهل البيت وهو الحسن بن محمد بن الحنفية في رسالته التي سماها بـ (الإرجاء) والتي رواها عنه الرجال الثقات عند الشيعة فيقول: و"من قول هذه السبئية: "هُدينا لوحي ضل عنه الناس، وعلم خفي عنهم"، وزعموا أن رسول الله ﷺ وآله كتم تسعة أعشار الوحي، ولو كتم ﷺ وآله شيئا مما أنزل الله عليه لكتم شأن امرأة زيد، وقوله تعالى: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِك﴾ "٦، وقال الحافظ الجوزجاني (ت٢٥٩هـ) عن ابن سبأ: "زعم أن القرآن جزء من تسعة أجزاء وعلمه عند علي فنهاه عليّ بعدما همّ به".٧
_________________
(١) ١ انظر مجمع البيان في تفسير القرآن لأبي الفضل بن الحسن الطبرسي من علماء الإمامية في القرن السادس ج٤/٢٣٤ ط العرفان صيدا ١٣٥٥هـ/١٩١٦م. ٢ انظر: البدء والتاريخ ج٥/١٢٩ ط ١٩٦٩م. ٣ انظر: رجال الطوسي ص٥١٥. ٤ انظر: البدء والتاريخ ج٥/١٢٩ ط ١٩٦٩م. ٥ انظر مقدمة فرق الشيعة للنوبختي ص١٧ من الطبعة ١٩٦٩م. ٦ انظر: شرح ابن أبي الحديد ج٢/٣٠٩ الطبعة الميمنية ١٣٢٦هـ والآية ٥ من سورة التحريم. ٧ ميزان الاعتدال ج٢/٦٢٤.
[ ١٥٣ ]
١١- وقالوا: إن عليا في السحاب، وأن الرعد صوته، والبرق سوطه، ومن سمع من هؤلاء صوت الرعد قال: عليك السلام يا أمير المؤمنين ١، ولقد أشار إلى معتقدهم هذا اسحاق بن سويد العدوي في قصيدة له برئ فيها من الخوارج والروافض والقدرية، منها:
برئت من الخوارج لست منهم من الغَزَّالِ منهم وابن باب
ومن قوم إذا ذكروا عليا يردُّون السلام على السَّحاب ٢
وعقب الشيخ محي الدين عبد الحميد - ﵀ - على هذا المعتقد بقوله: "ولا زلت أرى أطفال القاهرة يجرون وقت هطول الأمطار، ويصيحون في جريهم (يا بركة عليّ زود) "٣.
_________________
(١) ١ انظر: الفرق بين الفرق ص٢٣٤، وذكر هذا المعتقد ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج٢/٣٠٩. ٢ انظر: الفرق بين الفرق ص٢٣٤، والكامل في الأدب للمبرد ج٢/١٢٤. ٣ انظر مقالات الإسلاميين ص٨٥.
[ ١٥٤ ]