قال الله تعالى: (قُل لِلمُؤمِنين يَغُضُوا مِن أبصَارِهِم) .
عن جرير قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري.
رواه مسلم في صحيحه.
[ ٤٧ ]
عن عبد الله بن عباس قال: كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت يا رسول الله: إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: (نعم) . وذلك في حجة الوداع.
رواه البخاري ومسلم.
عن علي بن أبي طالب ﵁، أن النبي ﷺ وقف
[ ٤٨ ]
بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد فقال: (هذا الموقف، وكل عرفة موقف) ثم دفع يسير العنق، وجعل الناس يسيرون يمينًا وشمالًا، وهو يلتفت ويقول: (السكينة السكنية أيها الناس!) حتى
[ ٤٩ ]
جاء محسر، فقرع راحلته فخبت حتى خرج ثم عاد لسيره الأول حتى رمى الجمرة ثم جاؤ المنحر فقال: (هذا المنحر، وكل منى منحر) ثم جاءته امرأة شابة من خثعم فقالت: إن أبي كبير وقد أفند، وأدركته فريضة الله في الحج، فلا يستطيع أداءها، فيجزي عنه أن أأديها؟ فقال رسول الله ﷺ: (نعم) وجعل يصرف وجه الفضل بن عباس عنها، ثم أتاه رجل فقال: إني رميت الجمرة وأفضت ولبست ولم أحلق. قال: (لا حرج فاحلق) . ثم أتاه رجل فقال: إني رميت وحلقت ونسيت ولم أنحر. قال: (لا حرج فانحر) . ثم أفاض رسول الله ﷺ فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه، وتوضأ، ثم قال: (انزعوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا لنزعت) .
قال العباس: يا رسول الله رأيتك تصرف وجه ابن أخيك قال: (إني أريت غلامًا شابًا، وجارية شابةً، فخشيت عليهما الشيطان) .
رواه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل هكذا.
[ ٥٠ ]
عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة) .
رواه أبو داود.
[ ٥١ ]