عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: (لا يحل شراء المغنيات ولا بيعهن، ولا تعليمهن، ولا تجارة فيهن، وثمنهن حرام، وتلا هذه الآية: (ومِن النَاسِ مَن يشتري لهو الحَدِيثِ ليضُل عن سَبيلِ اللهِ بِغيرِ عِلم الآية) .
رواه الترمذي وابن ماجة.
[ ٥٨ ]
عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في الغناء (ومِن النَاسِ مَن يشتري لهُوَ الحَديثِ ليضُل عن سَبيلِ اللهِ) . قال: هو الغناء.
عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء أنه سأل ابن مسعود
[ ٥٩ ]
عن هذه الآية: (ومِن الناسِ مَن يشتري لهُوَ الحَديثِ ليضُل عن سَبيلِ اللهِ) قال عبد الله: هو - والذي لا إله غيره -: الغناء.
عن مجاهد، عن ابن معمر، عن ابن مسعود قال: إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر الله ردفه الشيطان فقال له: تغن فإن لم يحسن قال له: تمن.
عن صفوان بن أمية، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاءه
[ ٦٠ ]
عمرو بن قرة قال با رسول الله: قد كتبت علي الشقوة فلا أراني أرزق إلا من دفي بكفي أفتأذن لي في الغناء من غير فاحشة؟ فقال رسول الله ﷺ: (لا إذن لك، ولا كرامة ولا نعمة عين كذبت - أي عدو الله - لقد رزقك الله حلالًا طيبًا فاخترت ما حرم الله من رزقه مكان ما أحل الله ﷿ من حلاله ولو كنت تقدمت إليك لفعلت بك وفعلت قم عني، وتب إلى الله أما إنك إن فعلت بعد التقدمة شيئًا ضربتك ضربًا وجيعًا، وحلقت رأسك مثلةً، ونفيتك من اهلك، وأحللت سلبك نهبةً لفتيان أهل المدينة) . فقام عمرو، وبه من الخزي والشر ما لا
[ ٦١ ]
يعلمه إلا الله، فلما ولى قال النبي ﷺ: (هؤلاء العصاة من مات منهم بغير توبة حشره الله ﷿ يوم القيامة كما كان في الدنيا مخنثًا عريانًا لا يستتر من الناس بهدبة كلما قام صرع) .
عن ابي برزة قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فسمع صوت رجلين يغنيان فقال رسول الله ﷺ: (من هذان؟) فقيل له: فلان وفلان، فقال: (اللهم اركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى النار دعا) .
[ ٦٢ ]
عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير، والخمر، والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علمٍ تروح عليهم سارحة لهم فيأتيهم رجل لحاجته، فيقولون له: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الله ﷿ فيضع العلم عليهم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة) .
رواه البخاري بمعناه.
[ ٦٣ ]
عن عبد الله بن مسعود أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (الغناء ينبت النفاق في القلب) .
عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، قال: سألت مالك بن
[ ٦٤ ]
أنس عن ما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء. قال مالك: إنما يفعله عندنا الفساق.
وعنه قال: سألت أبي عن الغناء، فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب لا يعجبني.
[ ٦٥ ]