قال ابن منظور: بدع الشيء يبدعه بدعًا وابتدعه أنشأه وبدأه البديع، والبدع: الشيء الذي يكون أولًا، وفي التنزيل: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) أي ما كنت أول من أرسل وقد أرسل قبلي رسل كثير.
والبدعة: الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال، وأبدع وابتدع وتبدع: أتى ببدعة قال الله تعالى: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا) وبدَّعه نسبه إلى البدعة.
واستبدعه: عده بديعًا. والبديع المحدث العجيب. والبديع: المبدع وأبدعت الشيء اخترعته لا على مثال. والبديع: من أسماء الله تعالى لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها ] (١).
وقال الراغب الأصفهاني: [الإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء والبديع يقال للمبدع نحو قوله: (بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ). وقوله تعالى: (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) قيل معناه مبدعًا لم يتقدمني رسول والبدعة في المذهب إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة] (٢).
_________________
(١) لسان العرب مادة بدع ١/ ٣٤١ - ٣٤٢.
(٢) المفردات ص ٣٨ - ٣٩.
[ ٢١ ]
وقال أبو البقاء الكفوي: [البدعة كل عمل عُمل على غير مثال سبق فهو بدعة] (١).