يمكن إيجاز طريقة المؤلف في عرض أبواب الكتاب، ثم أحاديثه ومسائله من خلال النقاط التالية:
_________________
(١) (ص ٢٢٢) القسم المحقق.
(٢) انظر: ما كتبته في المبحت الثامن: (أهم المآخذ على الكتاب)، (ص ٢٠٨ - ٢١٥).
[ ١ / ١٤٦ ]
١ - في البداية يضع عنوان الباب، ويكون هذا العنوان واضحًا لا غموض فيه، مشيرًا إلى الموضوعات والأحاديث والآثار والأخبار التي سيوردها في الباب لاحقًا.
فمثلًا الباب الأول، جعل عنوانه كالتالي: (باب وصية النَّبيَّ -ﷺ- وخليفته بأهل بيته المشرَّف، كلٌّ بانتمائه إليه ونسبته)، حيث أورد السَّخَاويُّ تسعين خبرًا، وكان الخبر الحادي والتسعين والأخير في الباب قول أبي بكر الصَّدِّيق -﵁- ولم يذكر له غيره-: "ارقُبُوا محمَّدًا -ﷺ- في أهلِ بَيتِهِ"، وقد أشار إليه في تسميته للعنوان رغم أنه أثر يتيم، وهذا من دقَّة المؤلف وسلامة منهجه، وهذا الأثر في البخاري (^١).
٢ - ثم يبدأ بعد ذلك بسياق أحاديث الباب مباشرة على طريقة المحدِّثين هكذا: عن زكريا بن أبي زائدة، عن عطيَّة، عن أبي سعيد الخُدرِيِّ -﵁-، عن النَّبي -ﷺ- أنه قال: ثم يسوق الحديث بتمامه (^٢)، فهو كتاب أحاديث وآثار كما سبق.