منهجي في التَّحقيق:
اتَّبعت في تحقيقي للكتاب المنهج التالي:
١ - نسخت النَّصَّ ونقلته على حسب القواعد الإملائية المعاصرة، ولذا فإني:
• أبدلت الياء إلى همزة، نحو كلمة: (ساير) إلى (سائر)، و(القايمين) إلى (القائمين)، و(فوايد) إلى (فوائد)، و(شي) إلى (شئ)، و(آبايه) إلى (آبائه)، و(مُلِيت) إلى (مُلِئت) وهكذا.
• أثبتُّ الهمزات المتطرفة، نحو: (العلما)، فإني كتبتها (العلماء)، و(قرا) كتبتها (قرأ)، و(غلا) كتبتها (غلاء)، و(يملا) كتبتها (يملأ) وهكذا.
• كذلك أثبتُّ الهمزات في وسط الكلمة، نحو: (أمراوكم)، فإني جعلتها (أمراؤكم)، و(رايت) جعلتها (رأيت)، و(أجراكم) جعلتها (أجرأكم) وهكذا.
• كذلك أثبتُّ الألف المتوسطة، تحكم (معوية)، فإني جعلتها (معاوية)، و(إسحق) جعلتها (إسحاق)، و(إسمعيل) جعلتها (إسماعيل) وهكذا.
• أبقيت على مصطلحات المحدِّثين كما هي، فـ (ثنا)، و(ثني) أبقيها كما هي، ولم أكتبها (حدَّثنا) أو (حدَّثني). كذلك (أنا) لم أكتبها (أخبرنا) وهكذا.
٢ - اعتنيت بعلامات الترقيم التي توضِّح المعنى، وتبرزه للقارئ، وتساعده على فهم النَّصِّ.
٣ - قابلت النُّسخَ الخطيَّة، وأثبتُّ الفوارقَ المهمة، وتداركت ما وقع من سقطٍ خصوصًا ما كان بخطِّ المؤلف مذيلًا بـ (صح).
٤ - جعلت نسخة الحرم المكي الشَّريف أصلًا، وذلك لثلاثة اعتبارات تقدَّمت قريبًا في المبحث السَّابق، ورمزت لها كما مضى بـ (ح).
فإن وقع فيها نقص كلمة أو حديث، أثبتُّهُ في المتن على الصَّواب، ولا أجعله بين معقوفين، ونبَّهت في الحاشية على أن ما زدتّه من نسخة كذا، اللهم إلَّا كلمة واحدة لم ترد في جميع النُّسخ، وهي كنية أحد الأعلام (أبي مالك الغفاري)، فقد سقط من جميع النُّسخ
[ ١ / ٩١ ]
كلمة (أبي)، فأثبتُّها من "الطبقات الكبرى" لابن سعد، ومن مصادر تخريج الأثر، وجعلتها بين معقوفين، هكذا [].
٥ - لم أتصرَّف في المخطوط، وإنما أبقيته على ما وضعه المؤلف.
٦ - أشرت إلى بداية صفحة المخطوط والوجه في النُّسخة الأصل.
٧ - رقَّمت أبواب الكتاب والأحاديث والآثار فيه رقمًا تسلسليًّا من أول الكتاب إلى نهايته.
٨ - عزوت الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها في القرآن، بذكر اسم السورة ورقم الآية، مع ضبطها بالشكل.
تخريج الأحاديث والآثار ودراسة الأسانيد:
٩ - خرَّجت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب، وذلك بعد ضبطها بالشكل وإعطائها لونًا داكنًا تمييزًا لها عن غيرها، ثم قمت بدراسة أسانيدها والحكم عليها حسب قواعد المحدِّثين المقررة في هذا الشأن، وذلك على النحو التالي:
(١) إن كان الحديث في "الصحيحين" أو أحدهما، فإني أكتفي بذلك ولا أتعدَّاهما، حيث أذكر الكتابَ والبابَ، والجزءَ والصفحةَ، ورقمَ الحديثِ، وسياقَ طرفٍ من الإسناد (^١)، ولا أزيد على ذلك، فقد جاوز الصَّحيحان القنطرة، اللهم إلَّا أن يُورد المؤلف الحديث من طريقهما أو أحدهما، ثم يشير إلى رواية غيرهما، فإني أخرجه من ذلك الطريق دون الكلام عليه، كأن يقول المؤلف: (أخرجه البخاري، وغيره)، فأُشير إلى ذلك الغير.
(ب) صدَّرت الحكم النهائي على الإسناد عقب إيراد الحديث بتمامه، وذلك بعد دراسته دراسة مستفيضة، وعبارتي في هذا أن أقول: (إسناده صحيح - أو حسن - أو ضعيف - أو ضعيف جدًّا)، وعليه، فإنَّ حكمي منصبٌّ على الإسناد، فقد يكون الإسناد ضعيفًا، ولكنَّ متن الحديث صحيح أو حسن، وهذا أمرٌ يعرفه المتخصصون المشتغلون في الحديث.
(ج) لا أكتفي بتخريج الحديث من الطريق الذي أشار إليه المؤلف فحسب، بل إني
_________________
(١) في الإحالة على "صحيح البخاري" رجعت إلى طبعة "فتح الباري" مع الإشارة إلى ذلك في كلِّ موضع، بقولي: (مع الفتح).
[ ١ / ٩٢ ]
أتتبَّع طرق الحديث، وأحاول جمع أكبر قدر ممكن من الطرق، للوقوف على مَن يدور عليه الإسناد، ولمعرفة ما اتَّفقت فيه الأسانيد وما اختلفت فيه، وبهذا تزداد الأحاديث المقبولة قوة على قوتها. وتكون كالشواهد والمتابعات للأحاديث الضعيفة، مع التعليق المختصر على رواة تلك الشواهد والمتابعات.
(د) درست رجال الإسناد واحدًا تلو الآخر، ولم أكتف في الحكم عليه بما في "التقريب"، بل نظرت في "تهذيب التهذيب"، و"ميزان الاعتدال"، و"جرح ابن أبي حاتم"، و"كامل ابن عدي"، و"ضعفاء العقيلي"، و"ثقات" ابن حبان وابن شاهين والعجلي، وغيرها من كتب الجرح والتعديل.
(هـ) فإن كان الرَّاوي ممن أجمع الأئمة على تضعيفه، فإني أنقل أقوال جماعة ممن جرحه، ولا أكتفي بتضعيف ابن حجر، ثم أجعل كلام الحافظ ابن حجر آخر الأقوال ذكرًا؛ لأنه في الغالب عصارة الأقوال كما يقولون.
(و) وأمَّا إن كان الرَّاوي ممن أجمعوا على توثيقه فإني أكتفي بحكم الحافظ ابن حجر في "التقريب"، وقد أنقل توثيقه عن أكثر من إمام، فأقول: (وثَّقه الإمام أحمد، وفلان، وفلان)، وأجعل قول الحافظ ابن حجر آخر الأقوال.
(ز) وقد يكون الرَّاوي ممن اختلفت فيه أقوال أئمة الجرح والتعديل، فلا بدَّ والحالة هذه من النظر في أقوال جميع المعدِّلين والمجرِّحين، حتى أصل إلى الحكم الأقرب إلى الصَّواب في حال الرجل، وهذا الأمر دعاني إلى تطويل النَّفس بعض الشيء في تراجم أولئك الرُّواة المختلف فيهم.
ومن أُولئك الرُّواة:
• إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، رقم (٧٦)، (ص ٣٥٢).
• بقيَّة بن الوليد (ص ٣٠٤).
• جابر بن يزيد الجُعفي، رقم (١٨٣)، (ص ٤٤٩).
• عبد الحميد الحِمَّاني، رفم (٢٦٩)، (ص ٥٣١).
• عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، رقم (١٣٣)، (ص ٤١٠).
[ ١ / ٩٣ ]
• عمرو بن جابر، أبو زرعة المصري الحضرمي، رقم (٢٦٣)، (ص ٥٢٥).
• كثير بن عبد الله المزني، رقم (١٠٩)، (ص ٣٨٠).
• مسلم بن خالد الزِّنجي، رقم (٣٨٨)، (ص ٦٥٤).
• نُعيم بن حمَّاد المروزي، رقم (١٤٥)، (ص ٤٢٣).
• يزيد بن أبي زياد الكوفي، رقم (٥٠)، (ص ٣٢٦).
١٠ - شرحت الكلمات الغريبة في الأحاديث وغيرها، بالرُّجوع إلى الكتب الأصلية المؤلفة في هذا الشأن، كـ "النهاية" لابن الأثير، و"الفائق" للزمخشري. وكتب اللغة بعامة، كـ "لسان العرب" لابن منظور، و"القاموس"، للفيروزآبادي، و"معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، وغيرها.
١١ - وثَّقت نصوص الكتاب وإحالات المؤلف بالرُّجوع إلى مصادرها وعزوها إليها، وذلك بحسب الطاقة والإمكان، وقد اضطرني ذلك إلى الرُّجوع إلى بعض الكتب المخطوطة وعزوت الأحاديث إليها وقد وجدت صعوبة في توثيق بعض النُّصوص وعزوها إلى مصادرها، لا سيما وأنَّ المؤلف لا يشير إلى المصدر في بعض الأحيان.
١٢ - علَّقت على بعض القضايا والمسائل الواردة في الكتاب، وذلك بحسب ما يقتضيه المقام.
تراجم الأعلام:
١٣ - ترجمت للأعلام الواردين في الكتاب، وراعيت في الترجمة الأمور التالية:
(أ) أن يكون العلَمَ غير مشهور، فإن كان من البارزين والمشهورين فإني أغفله، كالخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرين بالجنة، والحسن والحسين ﵃ أجمعين، أو كالأئمة الأربعة، أو مَن جاء بعدهم كالحافظ الذهبي، وابن كثير، وابن حجر، واكتفيت بالإشارة إلى مصادر ترجمتهم لمن أراد الرُّجوع إليها، وغالبًا ما تكون ستة مصادر.
(ب) أن تكون موفية للغرض، فإن كان من الصَّحابة ذكرت اسمه ونسبه، وأمرًا أشتهر به -إن ذُكر في المصادر-، وذلك من مصدر أصلي يهتم بالصَّحابة،
[ ١ / ٩٤ ]
كـ "الاستيعاب"، و"أُسد الغابة"، و"الإصابة"، مكتفيًا بمصدرين فقط، وقد أكتفي بمصدر واحد عند عدم وجوده في غيره.
(ج) وإن كان العَلَم من العلماء استوفيت ترجمته، بحيث تشمل اسمه ونسبه وضبط النِّسبة بالحروف، ومولده، وذكر اثنين ممن أخذ عنهم، وآخرين ممن أخذوا عنه في الغالب، فإن كان من المصنِّفين أوردت له كتابًا أو أكثر، ثم أعزو الترجمة إلى مصدرين، وقد أجعلها ثلاثة لغرض تقتضيه الترجمة.
(د) وإذا كان العَلَم من الخلفاء أو السلاطين، ذكرت سنة توليه الحكم، ومدة بقائه فيه، وعزوت إلى مصدرين يهتمان بسير الملوك ولو كانا من المتأخرين، كـ "الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين"، لابن دقماق، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي.
(هـ) كذلك إذا كان العَلَم من النساء فإني أذكر مصدرًا يهتم بتراجم النساء، كـ "أعلام النساء" لكحالة، مع المصدر الأساسي.
١٤ - عرَّفت بالمواضع والبقاع والبلدان، بالرُّجوع إلى "معجم البلدان" لياقوت، أو "معجم ما استعجم" للبكري. كذلك عرَّفت بالمنشآت العلمية، كالمدارس.
١٥ - عرَّفت بالكتب الواردة في أصل الكتاب، وبخاصة الذي لم يُطبع، فإن وقفت على مكان وجوده، أو رقم مخطوطته أشرت إلى ذلك.
١٦ - خرَّجت الأبيات الشعرية، وعزوتها إلى أصحابها قدر الإمكان، مع ضبطها بالشكل.
١٧ - كتبت خاتمةً موجزةً توصَّلت فيها لأهم نتائج البحث والدِّراسة.
١٨ - صنعت فهارس علمية متنوعة تخدم الكتاب، وتُيسِّر الوصول إلى أحاديثه وآثاره ومسائله، وتُعمِّم الفائدة منه، وقد قيل: الفهارس كالمفاتيح للخزائن (^١)، وهي متعددة:
الأول: فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
الثاني: فهرس الأحاديث النَّبويَّة.
_________________
(١) "توثيق النصوص وضبطها" (ص ٢٧٧).
[ ١ / ٩٥ ]
الثالث: فهرس الآثار الموقوفة والأخبار المقطوعة.
الرَّابع: فهرس الأعلام المترجم لهم.
الخامس: فهرس الرُّواة الذين تكلَّم عليهم الحافظ السَّخاوىُّ جرحًا وتعديلًا.
السادس: فهرس الغريب.
السابع: فهرس الفرق والمصطلحات والأماكن والبقاع والمنشآت العلمية.
الثامن: فهرس الأبيات الشعرية.
التاسع: فهرس المراجع والمصادر.
العاشر: فهرس موضوعات الكتاب.
الرموز والمصطلحات:
ح: نسخة الحرم المكي الشَّريف (الأصل).
م: نسخة دار الكتب المصرية الأولى.
ز: نسخة جامعة الزيتونة بتونس.
ك: نسخة دار الكتب المصرية الثانية.
هـ: نسخة المكتبة الآصفية بالهند.
ل: نسخة المكتبة الناصرية في لكنو.
* * *
[ ١ / ٩٦ ]
نماذج لبعض صور المخطوطات
[ ١ / ٩٧ ]
صورة لصفحة العنوان من نسخة الحرم المكي الشريف (ح)، ويظهر في أعلاها
بعض التملُّكات للكتاب، وليس عليها تاريخ النسخ، وبها هوامش وإلحاقات بخط المؤلف
[ ١ / ٩٨ ]
صورة للصفحة الأولى من نسخة الحرم المكي الشريف (ح)
[ ١ / ٩٩ ]
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة الحرم المكي الشريف (ح)
[ ١ / ١٠٠ ]
صورة لصفحة العنوان من نسخة دار الكتب المصرية الأولى (م)، مؤرخة سنة (٩٤٨ هـ)
[ ١ / ١٠١ ]
صورة للصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية الأولى (م)، مؤرخة سنة (٩٤٨ هـ)
[ ١ / ١٠٢ ]
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (م)
[ ١ / ١٠٣ ]
صورة للصفحة الأولى من نسخة جامعة الزيتونة (ز)، مؤرخة سنة (١٠٤٤ هـ)
[ ١ / ١٠٤ ]
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة جامعة الزيتونة (ز)
[ ١ / ١٠٥ ]
صورة لصفحة العنوان من نسخة دار الكتب المصرية الثانية (ك)، مؤرخة سنة (١١٦٤ هـ)
[ ١ / ١٠٦ ]
صورة للصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية الثانية (ك)
[ ١ / ١٠٧ ]
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (ك)
[ ١ / ١٠٨ ]
صورة لصفحة العنوان من نسخة المكتبة الآصفية بالهند (هـ)، وليس عليها تاريخ النسخ
[ ١ / ١٠٩ ]
صورة للصفحة الأولى من نسخة المكتبة الآصفية بالهند (هـ)
[ ١ / ١١٠ ]
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة الآصفية بالهند (هـ)
[ ١ / ١١١ ]
صورة لصفحة العنوان من نسخة المكتبة الناصرية في لكنو بالهند (ل)، مؤرخة سنة (١٣١٢ هـ)
[ ١ / ١١٢ ]
صورة للصفحة الأولى من نسخة المكتبة الناصرية في لكو بالهند (ل)
[ ١ / ١١٣ ]
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة الناصرية في لكنو بالهند (ل)
[ ١ / ١١٤ ]