١٣/ ١ - العلَّامة النَّحوي الشِّهاب أبو العبَّاس الحِنَّاوي (٧٦٣ - ٨٤٨ هـ) (^٢): هو العلَّامة الشِّهاب أحمد بن محمد بن إبراهيم الفِيشي -بالفاء والمعجمة-، ثم القاهري المالكي، نزيل الحُسينية، المعروف بـ "الحِنَّاوي". برع في العربية والفقه، وتصدَّى للإِقراء، وانتفع به الأئمة، وصار غالب فضلاء الدِّيار المصرية من تلامذته. ناب في القضاء، وولي مشيخة الطنبدية، وكان حسن التعليم للعربية جدًّا. وصفه السَّخَاويُّ بقوله: "العلَّامة، النَّحوي، الرَّباني". وفي موضع: "أوحد النُّحاة".
* من مؤلفاته: "الدُّرَّة المضية في علم العربية".
١٤/ ٢ - شيخ العربية البرهان ابن خِضْر (٧٩٤ - ٨٥٢ هـ) (^٣): هو أبو إسحاق، إبراهيم بن خِضْر بن أحمد بن عثمان العثماني القاهري الشَّافعي، المعروف بـ "ابن
_________________
(١) انظر ترجمته في: "النجوم الزاهرة" (١٦/ ٣١٥)، و"الدليل الشافي" (٢/ ٧٨٠)، و"الضوء اللامع" (١٠/ ٢٥٥ - ٢٥٧)، و"وجيز الكلام" (٢/ ٧٨٣)، و"حسن المحاضرة" (١/ ٤٤٥)، و"شذرات الذهب" (٧/ ٣١٢).
(٢) انظر ترجمته في: "إنباء الغمر". (٩/ ٢٢٨)، و"الضوء اللامع" (٢/ ٦٩ - ٧١)، و"التبر المسبوك" (ص ١٠٦ - ١٠٧)، و"وجيز الكلام" (٢/ ٥٩٨)، و"شذرات الذهب" (٧/ ٢٦٢).
(٣) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (١/ ٤٣،، و- ٤٧)، و"وجيز الكلام" (٢/ ٦٢٢ - ٦٢٣)، و"التبر المسبوك" (ص ٢٢٢ - ٢٢٣)، و"النجوم الزاهرة" (١٥/ ٢٥٢)، و"نظم العقيان" (ص ١٥ - ١٦).
[ ١ / ٥٠ ]
خِضْر". أكثر المصنِّف من ملازمته والقراءة عليه، فقد قرأ عليه معظم "شرح الألفية" لابن عقيل، وحضر عنده في قراءة "شرح جمع الجوامع" للمحلّي، و"منهاج البيضاوي"، و"جامع المختصرات"، و"التوضيح"، وغير ذلك. وصرَّح أنه لم يأخذ بعد شيخه الحافظ ابن حجر عن أجلِّ منه.
نَعَتَهُ بقوله: "شيخنا العلَّامة، الفريد، المحقِّق، الصِّنديد، البرهان أبو إسحاق".
* لم أقف على شيء من تصانيفه.
١٥/ ٣ - العزّ عبد السَّلام البغدادي (٧٧٠ أو ٧٧٥ أو ٧٧٦ - ٨٥٩ هـ) (^١): هو عبد السَّلام بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد الحسيني القَيلويّ -بفتح القاف ثم تحتانية ساكنة، نسبةً لقريةٍ ببغداد يقال لها: قيلويه، كنفطويه- البغدادي، ثم القاهري الحنبلي، ثم الحنفي.
برع في الصَّرف، والنحو، والمعاني، والبيان، والمنطق، والجدل، وآداب البحث، والأصلين، والطبِّ، والعَروض، والفقه، والتفسير، والقراءات، والتَّصوُّف، حتى صار أعيان الدِّيار المصرية من تلامذته، وحتى قيل: لم نعلم قدم مصر في هذه الأزمان مثله، ولقد تجمَّلت هي وأهلها به.
* من مؤلفاته: "ديوان" جعله على حروف المعجم، و"الألفية"، و"التوضيح".
١٦/ ٤ - العلَّامة النَّحوي الشِّهاب الأُبَّدِي (٠٠٠ - ٨٦٠ هـ) (^٢): هو شيخ العربية في وقته، أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرَّحمن الأُبَّديّ المغربيّ المالكيّ، المعروف بـ (الأُبَّدي) -بضم الهمزة وتشديد الموحدة- نسبةً لبلدٍ من الأندلس من كورة جيَّان.
برع في العربية، والصَّرف، والمنطق، والعروض، والفقه، وقد تصدَّى لنفع الطلبة، فأخذ عنه الأكابر من كلِّ مذهب، وكانت له قواعد وضوابط في العربية يتمرَّن بها الطلبة. وصفه السَّخَاويُّ بقوله: "العلَّامة النَّحوي تقدَّم في العلوم، سيما العربية، فلم يكن بعد شيخنا ابن خضر من يدانيه في إرشاد المبتدئين".
_________________
(١) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (٤/ ١٩٨ - ٢٠٣)، و"وجيز الكلام" (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤)، و"نظم العقيان" (ص ١٢١٨)، و"شذرات الذهب" (٧/ ٢٩٤).
(٢) انظر ترجمته في: "الضوء اللامع" (٢/ ١٨٠ - ١٨١)، و"وجيز الكلام" (٢/ ٦٩٩ - ٧٠٠).
[ ١ / ٥١ ]
* من مصنِّفاته: شرحُ على "إيساغوجي" في المنطق.
بعض من أخذ عنهنَّ الحافظ السَّخَاويُّ سماعًا أو إجازةً:
١٧/ ١ - الشَّيخة الفاضلة سارة ابنة ابن جماعة (٧٦٠ - ٨٥٥ هـ) (^١): هي مسندة الوقت، سارة ابنة عمر بن عبد العزيز ابن جماعة الكناني الحموي، ثم القاهري الشَّافعي، تُعرف بـ (ابنة ابن جماعة) كسلفها. أجاز لها جمع من أصحاب الفخر ابن البخاري وغيره، كالصَّلاح ابن أبي عمر، وابن الهبل، وغيرهم. سمع منها المؤلف "جامع الترمذي" وغيره. قال السَّخَاويُّ: "حدَّثتْ بالكثير، سمع عليها الأئمة، وحملتُ عنها ما يفوق الوصف، وكانت صالحةً قليلةَ ذات اليد -ولذلك كنا نواسيها-، مع فطنة، وذوق، ومحبَّة في الطلبة، وصبر على الإسماع، وصحة سماع، أضرَّت قبل موتها بمدَّة".
١٨/ ٢ - باي خاتون الأنصارية الدِّمشقية (٧٧٥ - ٨٦٤ هـ) (^٢): هي الشَّيخة الفاضلة، باي خاتون ابنة علي بن محمد الأنصاري الخزرجي، السُّبكي الأصل، الدِّمشقية، ثم القاهرية، أسمعتْ على التَّقي أبي بكر ابن محمد بن عبد الرَّحمن المِزّيّ، والكمال بن النحاس، وعائشة ابنة أبي بكر ابن قواليح، وجماعة. وأجاز لها أبو العبَّاس بن المعز، وناصر الدِّين ابن داود، وآخرون. قال السَّخاويُّ: "حدَّثتْ بالشَّام ومصر وكانت خيِّرةً، من بيت علم ورياسة وحشمة، مُحبّة في الحديث وأهله، لا تملُّ من الإسماع مع إكرامهم واحترامهم، حملتُ عنها الكثير".
١٩/ ٣ - الشَّيخة كمالية ابنة النَّجم محمد الهاشمية المكية (٨٠٨ - ٨٦٦) (^٣): هي كمالية ابنة النَّجم محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن فهد، أُمُّ كمال الهاشمية المكية، أخت التَّقي ابن فهد المتقدِّم في الشُّيوخ. أُسْمعتْ بمكة من الزَّينين المَرَاغي والطَّبري، وابن سلامة، وابن الجَزَري في آخرين، وأجاز لها أبو اليمن الطَّبري، وعائشة ابنة عبد الهادي، والمجد اللغوي، وغيرهم.
_________________
(١) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (١٢/ ٥٢).
(٢) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (١٢/ ١٢).
(٣) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (١٢/ ١٢١ - ١٢٢).
[ ١ / ٥٢ ]
٢٠/ ٤ - الشَّيخة المحدِّثة أُمُّ هانئ الهورينية (٧٧٨ - ٨٧١ هـ) (^١): هي أُمُّ هانئ ابنة العلَّامة نور الدِّين أبي الحسن علي بن القاضي تقي الدِّين عبد الرَّحمن بن عبد الملك الهورينية، وتسمَّى أيضًا (مريم)، وسبطة القاضي فخر الدِّين محمد بن محمد القاياتي. اعتنى بها والدها فأسمعها بمكة على النشاوري، وأبي العبَّاس بن عبد المعطي، وابن ظهيرة. وبمصر على النَّجم بن رزين، والصَّلاح الزِّفتاوي، وآخرين. وأجاز لها العراقي، والهيثمي، وابن الملقِّن، وغيرهم. وقد حفظت القرآن في صغرها، و"مختصر أبي شجاع" في فقه الشافعية، و"الملحة" في الإعراب، وغيرها.
قال السَّخاويُّ: "حدَّثتْ قديمًا، سمع عليها الفضلاء، وقرأت عليها جميع ما وقفتُ عليه من مروياتها، وعندي أنها سمعت أكثر مما وقفتُ عليه، بل لا أستبعد أنَّ جدَّها أسمعها باقي الكتب الستة وهي امرأة صالحة، خيِّرة فاضلة، كثيرة النَّحيب والبكاء عند ذكر الله ورسوله، محبّة في الحديث وأهله فصيحة العبارة، مُجيدة للكتابة، ولديها فهم وإجادة لإِقامة الشِّعر بالطبع".
٢١/ ٥ - فاطمة ابنة البدر الكوراني (٧٩٤ - ٨٧٣ هـ) (^٢): هي فاطمة ابنة البدر محمد بن الجمال يوسف بن عبد الله الكُوراني، أُمُّ الحسن، وهي بكنيتها أشهر. أجاز لها ابن صديق، وابن قوام، والبالسي، وابن منيع، وابنة المنجا. قال السخاوىُّ: "كانت خيِّرةً؛ أجازتْ لنا".
٢٢/ ٦ - زينب ست بني هاشم ابنة التَّقي ابن فهد (٨١٧ - ٨٨٥ هـ) (^٣): هي أمُّ هانئ ابنة التَّقي محمد بن النَّجم محمد بن أبي الخير، الهاشمية المكية، شقيقة النَّجم عمر بن فهد، وتُسمَّى (زينب ست بني هاشم). سمعتْ من مسندي العصر، كابن الجَزَري، والكناني، والنَّجم المرجاني، والتَّقي الفاسي. قال السَّخَاوىُّ: "أجازتْ لنا، وكانت مباركةً، ديِّنةً، كثيرة التَّودُّد والموافاة، واحتمال الأذى". اهـ.
_________________
(١) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (١٢/ ١٥٦ - ١٥٧).
(٢) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (١٢/ ١٠٦).
(٣) ترجمتها في: "الضوء اللامع" (١٢/ ١٥٩).
[ ١ / ٥٣ ]
وغيرهنَّ كثير، ويكفي مطالعة تراجم النِّساء من "الضوء اللامع" لتقف على عشرات الأسماء من المُسْندات والمحدِّثات ممن سمع عليهنَّ المؤلف، وعلماء عصره.
* * *