الباسط: الفاعل من بسط يبسط فهو باسط، فالله ﷿ كما ذكرنا باسط رزق من أراد من عباده أن يوسع عليه ومقتر على من أراد كما يرى في ذلك من المصلحة لهم، وهو كما قال ﷿: ﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾ فهذه الآية قد بينت لك معنى الباسط وبينت أيضًا أنه ﷿ إنما يقبض ويبسط على حسب ما يراه ﷿ من المصلحة لعباده.
والباسط أيضًا: باسط الشيء الذي ليس بمفروش يبسطه ويفرشه كما بسط الله الأرض للأنام وبث فيها أقواتهم.
والبسط: الطول والفضل، ولابسطة أيضًا: امتداد القامة وتمامها وكمالها كما قال الله ﷿: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾.
والبسط: مصدر بسطت الشيء أبسطه بسطًا فأنا باسط وهو مبسوط وبسيط.
[ ٩٩ ]
والبساط: اسم الشيء المبسوط بكسر الواو، والباسط أيضًا بكسر الأول جمع بسيط ومنه قوله ﷿: ﴿وجعلنا الأرض بساطا﴾ أي فراشًا ومهادًا ولم يجعلها حزنة لا يمكنهم التصرف فيها، فقولهم: بسيط وبساط كقولهم كريم وكرام، وظريف وظراف، يقال: رجل بسيط الوجه إذا لم يكن كزا عبوسًا. وقال الأعشى يذم رجلًا بقيض الوجه والعبوس:
يزيد يغض الطرف دوني كأنما زوى بين عينيه على المحاجم
فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ولا تلقني إلا وأنفك راغم
والبساط بفتح الباء: الأرض المستوية الملساء، والبسط بكسر الباء من النوق: التي معها ولدها. وقال أبو النجم العجلي:
من كل عجزاء سقوط البرقع بلهاء لم تحفظ ولم تضيع
يدفع عنها الجوع كل مدفع خمسون بسطًا في خلايا أربع
والبسطة بسطة الإنسان: وهو امتداد يديه فوق قامته، والبسط: جمع بساط.
ويقال: بسطته فانبسط كما يقال زجرته فانزجر، ونشرته فانتشر، والفعل لقبول المفعول من الفاعل الفعل ومطاوعته له، ومثل ذلك «كسرته فانكسر»، «وزجرته فانزجر»، «وعقدته فانعقد».
وقالوا: «طردته فذهب» ولم يقولوا: «فانطرد»، ولا يستعمل في كل شيء إلا فيما
[ ١٠٠ ]
سمع، ولا يجوز أن يقال على هذا: «رميته فانرمى» ولا «ضربته فانضرب» ولكن فيما سمع.