العظيم: ذو العظمة والجلال في ملكه وسلطانه ﷿ كذلك تعرفه العرب في خطبها ومحاوراتها. يقول قائلهم: من عظيم بني فلان اليوم؟ أي من له العظمة والرئاسة منهم؟ فيقال له: «فلان عظيمهم» ويقولون: «هؤلاء عظماء القوم» أي رؤساؤهم وذوو الجلالة والرائسة منهم.
وقالوا في قوله ﷿: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين
[ ١١١ ]
عظيم﴾ تأويله: هلا أنزل هذا القرآن على رجل من رجلين عظيمين من القريتين؟ أي كان سبيله أن ينزل على عظيم رئيس، ولم يريدوا به عظم الخلقة.
وقال زهير بن ابي سلمى يذكر رجلين قاما بأمر عظيم وأصلحا شأن العشيرة:
وقد قلتما إن يدرك السلم واسعًا بمال ومعروف من الأمر يسلم
فأصبحتما منها على خير موطن بعيدين فيها من عقوق ومأتم
عظيمين من عليا معد هديتما ومن يستبح كنزًا من المجد يعظم
قال أبو بكر بن شقير: قال أبو جعفر أحمد بن عبيد. قوله: «ومن يستبح كنزًا من المجد يعظم: أي من يجد كنزًا مباحًا فيأخذه لنفسه». يعظم: أي يصير
[ ١١٢ ]
عظيمًا في الناس جليلًا، ورواه بعضهم، يعظم: أي يأتي بأمر عظيم، كما يقال: «أكبرت يا فلان» أي أتيت بأمر كبير. ورواه بعضهم «يعظم» على ما لم يسم فاعله أي: يعظمه الناس. وكذلك قالوا في قوله أيضًا:
لحي جلال يعظم الناس أمرهم إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم
من رواه بفتح الظاء «بمعظم» قال: تأويله بأمر يعظمه الناس، ومن رواه «بمعظم» بكسر الظاء فتأويله عندهم بأمر عظيم.