(الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان) * ويقرون أن الجنة والنار مخلوقتان.
الشرح: يرى أهل السنة أن الجنة والنار مخلوقتان كائنتان في الحاضر، وهذا ما قرره شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (٦٦)] حيث قال: (ويشهدون - أهل السنة - ويعتقدون أن الجنة والنار مخلوقتان وأنهما باقيتان لا تفنيان أبدا، ويؤمر بالموت فيذبح على سور بين الجنة والنار، وينادي منادٍ يومئذ " يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت " على ما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله ﷺ) .
وقد عقد الإمام الحافظ الأصبهاني التيمي في كتابه الحجة [(١ / ٤٧١)] في الرد على الجهمية الذين يقولون إن الجنة والنار لم تُخلقا، وأورد فيه الأدلة من الكتاب والسنة لبيان بطلان مذاهب الجهمية واختار دليلا واحدا من كل منهما.
أما الكتاب فقال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أما من السنة فقد روي بسنده إلى عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله
[ ١٥٩ ]
ﷺ: «اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء» (١) .
وقد أنكرت الجهمية وطوائف من المعتزلة خلق الجنة والنار وأنهما موجودتان لأن خلقها الآن عبث لا فائدة عنه والله تعالى منزه عن العبث. [انظر: شرح الطحاوية (٤٧٦)، والموافق (٣٧٧)، وأصول الدين للبغدادي (٢٣٧)] .
الخلاصة:
يرى أهل السنة أن الجنة والنار مخلوقتان الآن وموجودتان وأنهما لا تفنيان.
المناقشة:
س١: هل الجنة والنار مخلوقتان كائنتان في الحاضر؟
س ٢: ما الطوائف التي أنكرت وجود الجنة والنار؟ وما حجتها؟
_________________
(١) البخاري (٦ / ٣٦٦) ح ٣٢٤١ في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، من حديث أبي رجاء عن عمران مرفوعا.
[ ١٦٠ ]