(صفة النزول) * ويصدِّقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله ﷺ: «إن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر» . . .؟ " كما جاء الحديث عن رسول الله ﷺ.
اللغة: (يصدقون): يؤمنون ويقرون.
الشرح: حديث النزول من الأحاديث المتواترة، نص على ذلك أبو زرعة الرازي كما في عمدة القاري [(٧ / ١٩٩)]، وابن القيم في تهذيب السنن [(٧ / ١٠٨)]، والذهبي في العلو [ص (٧٣)]، وابن عبد الهادي في الصارم المنكي [ص (٣٠٤)]، والكتاني في النظم المتناثر [ص (١٩١)] وغيرهم.
ولفظه: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له» . . . " متفق عليه.
وهذا ما قرره عن أهل الحديث الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (٦٢)] حيث قال: (وأنه ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا على ما صح به الخبر عن رسول
[ ١٢٧ ]
الله ﷺ بلا اعتقاد كيف فيه) .
وشيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (٢٦)] حيث قال: (ويثبت أصحاب الحديث نزول الرب ﷾ كل ليلة إلى السماء الدنيا من غير تشبيه له بنزول المخلوقين ولا تمثيل ولا تكييف، بل يثبتون ما أثبته رسول الله ﷺ وينتهون فيه إليه، ويُمِرُّون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره ويَكِلون علمه إلى الله)، قلت: قوله: (يَكِلون علمه إلى الله) يقصد به علم كيفية النزول، فقد استأثر الله بعلم الكيف، أما المعنى فهو معروف من لغة العرب وهو لائق بجلال الله وعظمته من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
الخلاصة:
يؤمن أهل السنة بصفة النزول الإلهي على الكيفية اللائقة بالله تعالى وأنه نزول حقيقي إلى السماء الدنيا كل ليلة.
المناقشة:
س١: ما موقف أهل السنة من صفة النزول الإلهي؟
س٢: هل ذكر أهل السنة كيفية معينة لنزول الرب ﷾؟
س٣: ما حكم من شبَّه نزول الله تعالى بنزول الخلق؟
[ ١٢٨ ]