(صفة السمع والبصر) * وأثبتوا السمع والبصر ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة (١) .
الشرح: يثبت أهل السنة لله تعالى صفتي السمع والبصر على الحقيقة، وهذا ما قرره الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (٥٥)] حيث قال: (ويثبتون أن له وجها وسمعا. .) والصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (٥)] حيث قال: (وكذلك يقولون في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع والبصر. .) كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ بل هم مجمعون على إثباتها، قال الأشعري في رسالة الثغر [ص (٦٦)]: (وأجمعوا على أنه تعالى لم يزل موجودا حيًّا قادرا عالما مريدا سميعا بصيرا)، وهما صفتان حقيقيتان، وجمهور الماتريدية
_________________
(١) انظر مذهبهم في هاتين الصفتين في شرح الأصول الخمسة ص (١٦٨) .
[ ٤٤ ]
والأشعرية على إثباتهما، وتفلسف بعضهم بإرجاعهما إلى صفة العلم، وهذا تعطيل واضح فاضح.
الخلاصة:
يثبت أهل السنة لله تعالى صفتي السمع والبصر، وهما صفتان حقيقيتان تدلان على المعنى الحقيقي لهما وعلى الكيفية اللائقة بالله تعالى.
المناقشة:
س١: بيِّن مذهب أهل السنة في صفتي السمع والبصر.
س٢: اذكر دليلا على إثبات هاتين الصفتين لله تعالى.
س ٣: ما موقف الأشاعرة والماتريدية من إثبات صفتي السمع والبصر؟
[ ٤٥ ]