السؤال
وردت صفة اليد بصيغة الإفراد والتثنية والجمع، فكيف نجمع بينها؟
الجواب
أما الإفراد في قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:١] فالمراد باليد هنا جنس اليد، وذلك لأنه لا يُستغرب أن يقال -مثلًا-: فلان يده ندية.
أي: بالعطاء.
فيراد جنس اليد، ولا يُفهم منه أنه ليس لله إلا يدًا واحدة.
وأما الجمع فالجمع للتعظيم، كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس:٧١] الجمع هنا للتعظيم، وذلك لأن الله تعالى ذكر الضمير بلفظ الجمع في قوله: (أَيْدِينَا) ولم يقل: (أيديَّ)، بل أضاف الضمير إلى الجمع، كما أنه يصف نفسه بضمير الجمع مثل قوله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا﴾ [الزخرف:٣٢]، فهذا للتعظيم، وكقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾ [الكوثر:١]، ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [النساء:١٦٣]، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ [الفتح:١] الضمائر التي تُجمع هنا للتعظيم.
فالإفراد يُراد به الجنس، والتثنية يُراد بها الحقيقة، أي: أن لله تعالى يدين، والجمع يُراد به التعظيم.
[ ٤ / ١١ ]