إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
أما بعد فقد قمت ببحث موسع لنيل درجة الدكتوراه في
[ ٣ ]
أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وقد ضمنت المقدمة تلخيص عقيدة الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، وقد طلب مني بعض الفضلاء إفراد عقيدة هؤلاء الأئمة الثلاثة، ولاستكمال ذكر عقيدة الأئمة الأربعة، رأيت أن أضم إلى ما ذكرته في مقدمة بحثي تلخيص ما بسطته عن عقيدة الإمام أبي حنيفة ﵀ في التوحيد والقدر والإيمان والصحابة وموقفه من علم الكلام.
والله أسأل أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يوفقنا جميعًا لهدي كتابه والسير على سُنَّة رسوله - ﷺ -، والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
محمد بن عبد الرحمن الخميس
[ ٤ ]