١ - أخرج أبو نعيم عن عبد الله العنبري (٣) قال: «قال مالك بن أنس: من تنقص أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فيء المسلمين،
_________________
(١) الحلية (٦/ ٣٢٧).
(٢) الانتفاء ص٣٤.
(٣) هو عبد الله بن سوار بن عبد الله العنبري البصري القاضي، قال عنه ابن حجر: «ثقة مات سنة ٢٢٨هـ» وقيل غير ذلك. تقريب التهذيب (١/ ٤٢١)، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٤٨).
[ ٣٣ ]
ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا﴾ [الحشر: ١٠]. فمن تنقصهم أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له في الفيء حق» (١).
٢ - وأخرج أبو نعيم عن رجل من ولد الزبير (٢) قال: «كنا عند مالك فذكروا رجلًا يتنقص أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقرأ مالك هذه الآية: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ - حتى بلغ - يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩]. فقال مالك: (من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقد أصابته الآية)» (٣).
٣ - وأورد القاضي عياض عن أشهب بن عبد العزيز قال: «كنا عند مالك إذ وقف عليه رجل من العلويين وكانوا يقبلون
_________________
(١) الحلية (٦/ ٣٢٧).
(٢) الذي تتلمذ على مالك وسمع منه من ولد الزبير بن العوام هو عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وقد تقدم التعريف به، ومصعب بن عبد الله بن مصعب، وسيأتي التعريف به.
(٣) الحلية (٦/ ٣٢٧).
[ ٣٤ ]
على مجلسه فناداه: يا أبا عبد الله فأشرف له مالك، ولم يكن إذا ناداه أحد يجيبه أكثر من أن يشرف برأسه، فقال له الطالبي: إني أريد أن أجعلك حجة فيما بيني وبين الله، إذا قدمت عليه فسألني، قلت له: مالك قال لي.
- فقال له: قُل.
- فقال: من خير الناس بعد رسول الله - ﷺ -؟.
- قال: أبو بكر، قال العلوي: ثم من؟ قال مالك: ثم عمر. قال العلوي: ثم من؟ قال: الخليفة المقتول ظلمًا، عثمان. قال العلوي: والله لا أجالسك أبدًا.
- قال له مالك: فالخيار إليك» (١).