فِي شرح فرق الْيَهُود
وهم متفقون على أَن النّسخ غير جَائِز وَكلهمْ يُؤمنُونَ بمُوسَى ع م وَهَارُون ويوشع وَأَكْثَرهم يُؤمنُونَ بالأنبياء الَّذين جاؤا بتقرير شرع مُوسَى ع م وَبَعْضهمْ يُنكر ذَلِك والأغلب عَلَيْهِم التَّشْبِيه وهم فرق كَثِيره إِلَّا أَنا نذْكر الأشهرين مِنْهُم
الأولى العنانية
أَتبَاع عنان بن دَاوُد وَلَا يذكرُونَ عِيسَى بِسوء بل يَقُولُونَ إِنَّه كَانَ من أَوْلِيَاء الله تَعَالَى وَإِن لم يكن نَبيا وَكَانَ قد
[ ٨٢ ]
جَاءَ لتقرير شرع مُوسَى ع م وَالْإِنْجِيل لَيْسَ بِكِتَاب لَهُ بل الْإِنْجِيل كتاب جمعه بعض تلاميذه
الثَّانِيَة العبسوية أَتبَاع أبي عِيسَى بن يَعْقُوب الْأَصْفَهَانِي وهم يثبتون نبوة مُحَمَّد ع م يَقُولُونَ هُوَ رَسُول الله الى الْعَرَب لَا الى الْعَجم وَلَا الى بني اسرائيل
الثَّالِثَة المعادية أَتبَاع رجل من هَمدَان وهم فِي الْيَهُود كالباطنية فِي الْمُسلمين
الرَّابِعَة السامرية وهم لَا يُؤمنُونَ بِنَبِي غير مُوسَى وَهَارُون وَلَا بِكِتَاب غير التورية وَمَا عداهم من الْيَهُود يُؤمنُونَ بالتورية وَغَيرهَا من كتب الله تَعَالَى وَهِي خمس وَعِشْرُونَ كتابا ككتاب اشعيا وارميا وحزقيل
[ ٨٣ ]