فِي فرق الْمُعْتَزلَة
إعلم أَنهم سبع عشرَة فرقة
الْفرْقَة الأولى الغيلانية
أَتبَاع غيلَان الدِّمَشْقِي وَهَؤُلَاء يجمعُونَ بَين الأعتزال والإرجاء وغيلان هَذَا هُوَ الَّذِي قَتله هِشَام بن عبد الْملك سَابِع خلفاء بني مَرْوَان
الْفرْقَة الثَّانِيَة الواصلية
أَتبَاع وَاصل بن عَطاء الغزال وَهُوَ أول من قَالَ إِن الْفَاسِق لَيْسَ بِمُؤْمِن وَلَا كَافِر وَلَا مُنَافِق وَلَا مُشْرك وَمن مَذْهَبهم أَن عليا وَطَلْحَة رَضِي لَو شَهدا فِي شَيْء وَاحِد فشهادتهما غير مَقْبُولَة وَإِن شهد فِيهِ كل وَاحِد مِنْهُمَا مَعَ شخص آخر فشهادته مَقْبُولَة
الْفرْقَة الثَّالِثَة العمرية
أَتبَاع عَمْرو بن عبيد وَمن قَوْلهم إِن شَهَادَة طَلْحَة وَالزُّبَيْر غير مَقْبُولَة بِوَجْه مَا
[ ٤٠ ]
الْفرْقَة الرَّابِعَة الهزيلية
أَتبَاع أبي الهزيل وَمن مَذْهَبهم أَن خالقيه الله تَعَالَى قد انْتَهَت الى حد لَا يقدر أَن يخلق شَيْئا آخر
الْفرْقَة الْخَامِسَة النظامية
اتِّبَاع إِبْرَاهِيم بن سيار النظام وَمن مَذْهَبهم أَن العَبْد قَادر على أَشْيَاء لَا يقدر الله تَعَالَى على خلقهَا وَالْإِجْمَاع وَخبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس لَيْسَ بِحجَّة عِنْد هَؤُلَاءِ وَلَا يذكرُونَ الصَّحَابَة
[ ٤١ ]
وَلَا عليا رضى بِسوء
الْفرْقَة السَّادِسَة الثمامية
أَتبَاع ثُمَامَة بن أَشْرَس وَكَانَ فِي زمن الْمَأْمُون وَمن مَذْهَبهم أَن الْفِعْل يَصح من غير الْفَاعِل
الْفرْقَة السَّابِعَة البشرية
أَتبَاع بشر بن معمر بن عباد السّلمِيّ وهم يثبتون النَّفس الناطقة كَمَا هُوَ مَذْهَب الفلاسفة ويثبتون فِي الْجِسْم مَعَاني غير متناهية
الْفرْقَة التَّاسِعَة المزدارية
أَتبَاع أبي مُوسَى بن عِيسَى بن مسيح المزدار وَهُوَ تلميذ
[ ٤٢ ]
بشر وأستاذه جَعْفَر بن الْحَرْث وجعفر بن المبشر
الْفرْقَة الْعَاشِرَة الهشامية
أَتبَاع هِشَام بن عَمْرو القوطي وَقد كَانَ يمْنَع من قَول حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل لِأَنَّهُ لَا يجوز إِطْلَاق اسْم الْوَكِيل على الله تَعَالَى
الْفرْقَة الْحَادِيَة عشرَة الجاحظية
أَتبَاع عَمْرو بن بَحر الجاحظ وَمن قَوْلهم إِن المعارف ضَرُورِيَّة
الْفرْقَة الثَّانِيَة عشرَة الجبائية
اتِّبَاع أبي عَليّ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الجبائي وَمن مَذْهَبهم أَنه يجوز أَن يكون الْعرض الْوَاحِد فِي حَالَة وَاحِدَة مَوْجُودا ومعدوما مَعًا والتزموا هَذَا من كَلَام الله تَعَالَى
[ ٤٣ ]
الْفرْقَة الرَّابِعَة عشرَة البهشمية
أَتبَاع أبي بهشم عبد السَّلَام بن أبي على الجبائي وهم يثبتون الْحَال ويجوزون أَن يُعَاقب الله تَعَالَى العَبْد من غير أَن يصدر عَنهُ ذَنْب
الْفرْقَة الْخَامِسَة عشرَة الأحشدية
أَتبَاع أحشد بن أبي بكر تلميذ مُحَمَّد بن عمر الصَّيْمَرِيّ وهم يكفرون أَبَا هَاشم وَأَتْبَاعه
الْفرْقَة السَّادِسَة عشرَة الخياطية
أَتبَاع أبي الْحسن عبد الرَّحِيم الْخياط وَهُوَ استاذ أبي الْقَاسِم الكعبي وهم يَقُولُونَ إِن الْجِسْم فِي الْعَدَم جسم حَتَّى أَنهم ألزموه أَن يكون رَاكِبًا فرسا مَعْدُوما فالتزم ذَلِك وجوزوه
[ ٤٤ ]
الْفرْقَة السَّابِعَة عشرَة الحسينية
أَتبَاع أبي الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ وَهُوَ تلميذ القَاضِي عبد الْجَبَّار بن أَحْمد ثمَّ خَالفه وَنفى الْحَال والمعدوم والمعاني وَجوز كرامات الْأَوْلِيَاء وَنفى المريدية وَتوقف فِي السّمع وَالْبَصَر وَلم يبْق فِي زَمَاننَا من سَائِر فرق الْمُعْتَزلَة إِلَّا هَاتَانِ الفرقتان أَصْحَاب أبي هَاشم وَأَصْحَاب أبي الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ
[ ٤٥ ]
الْبَاب الثَّانِي