وهم يَزْعمُونَ أَن العَبْد لَيْسَ قَادِرًا على فعله والمعتزلة يسمون أَصْحَاب هَذَا الرَّأْي الجبرية والمجبرة وَهَذَا خطأ لأَنا لَا نقُول إِن العَبْد لَيْسَ بِقَادِر بل نقُول إِنَّه لَيْسَ خَالِقًا
الْفرْقَة الأولى من الجبرية الْجَهْمِية أَصْحَاب جهم بن صَفْوَان وَكَانَ رجلا من ترمد وَكَانَ من قَوْله إِن العَبْد لَيْسَ قَادِرًا الْبَتَّةَ وَكَانَ يَقُول إِن الله تَعَالَى مُحدث وَلم يُطلق على الله تعال اسْم الْمَوْجُود وَالشَّيْء
الثَّانِيَة النجارية أَتبَاع حُسَيْن بن مُحَمَّد النجار وهم يوافقون الْمُعْتَزلَة فِي مسَائِل الصِّفَات وَالْقُرْآن والرؤية ويوافقون الجبرية فِي خلق الْأَعْمَال والاستطاعة وَهَؤُلَاء فرق كَثِيرَة
[ ٦٨ ]
البرعوسية والزعفرانية والمستدركية والحفصية
الثَّالِثَة الضرارية أَتبَاع ضرار بن عَمْرو الْكُوفِي وَكَانَ فِي بَدو أمره تلميذا لواصل بن عَطاء ثمَّ خَالفه فِي خلق الْأَعْمَال وإنكار عَذَاب الْقَبْر ثمَّ زعم أَن الْإِمَامَة بِغَيْر القرشيين أولى مِنْهَا بالقرشي
الرَّابِعَة البكرية أَتبَاع بكر ابْن أُخْت عبد الْوَاحِد وهم يَزْعمُونَ أَن الْأَطْفَال والبهائم لَا يحسون بالألم وَهَذَا الْكَلَام على خلاف مَا عرف بضرورة الْعقل
[ ٦٩ ]
الْبَاب السَّابِع