وصف النسخ المخطوطة للكتاب تم تحقيق هذا الكتاب من خمس نسخ مخطوطة، منها نسختان قديمتان إحداهما كتبت سنة (٧١٥هـ) أي قبل وفاة المؤلف بثلاث عشرة سنة، والثانية سنة (٧٨١هـ) أي بعد وفاة المؤلف، أما الثلاث النسخ الباقية فهي متأخرة على ما سأبينه إن شاء الله. وقد رمزتُ لكل نسخة برمز، وسميتها برموزها في الهامش وهي: (أ) و(ب) و(ج) و(د) و(ط)، وأردفتها بالمطبوعة التي أخرجها الشيخ محمد حامد الفقي ﵀، وقد لاحظت كثرة الفروق بينها وبين المخطوطات المتوفرة لدي، مما جعلني أرجح بأنها نسخت عن مخطوطة لم ترد إليَّ. وعلى هذا جعلتها بمثابة النسخة السادسة.
١ - النسخة الأولى، ورمزها (أ): وجدتها ضمن مخطوطات مكتبة (شستربتي) التي ابتاعتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتوجد الآن بمكتبتها المركزية بالرياض، برقم (٤١٦٠) (١) وهي نسخة قديمة يرجع تاريخها إلى ما قبل وفاة المؤلف بثلاثة عشر عامًا فقد كتبت سنة (٧١٥هـ)، كما هو منصوص في آخرها، وناسخها هو: هلال بن علي بن هلال بن زامل الجعفري، وهي نسخة مقابلة بالأصل كما أشار ناسخها في آخرها.
_________________
(١) أعلمت أن المكتبة وضعت لها فهارس جديدة بعد أن استقيت منها هذا الرقم فليلاحظ.
[ ١ / ٢٥ ]
وعدد أوراقها (٢٤٦) ورقة (٤٩٢) صفحة، في كل صفحة (١٩) سطرًا من القطع المتوسط.
وخطها متوسط، وتكثر فيها الأغلاط الإملائية، ويوجد فيها سقط أحيانًا، وطمس لكنه قليل.
٢ - النسخة الثانية، ورمزها (ط): صورتها عن نسخة موجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم (٢٩٨٢) عام، ورقم (٨٦) في التوحيد وعلم الكلام. وقد كتبت أيضًا قديمًا (٧٨١هـ) أي بعد وفاة المؤلف بثلاث وخمسين سنة فقط، وناسخها محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد اليونيني الحنبلي. وعدد أوراقها (٢٠٨) ورقة، أي (٤١٦) صفحة، في كل صفحة (١٩) سطرًا من القطع المتوسط، وهي نسخة أيضًا مقابلة، وفيها شبه كبير بالنسخة الأولى (أ) مما يرجح أنهما قوبلتا على نسخة واحدة، فهما كثيرًا ما تتفقان في الأخطاء والسقط، إلَّا أن الثانية (ط) أجود من الأولى (أ) في الخط والإملاء، أما ما عدا ذلك فهما تتفقان في الغالب.
٣ - النسخة الثالثة، ورمزها (ب): وقد صورتها من قسم المخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض برقم (٢٧)، وقد صورتها جامعة الملك سعود عن نسخة موجودة بالمكتبة السعودية التابعة لرئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، تحت رقم (٥٦٤ / ٨٦) .
وقد كتبت سنة (١٢٢٣)، وناسخها اسمه مصطفى المدعو بالشوراني، وهي نسخة واضحة وجيدة الحفظ، وفيها بعض التعليقات الهامشية، وحرفها صغير، وعدد أوراقها (٢١٦) ورقة (٤٣٢) صفحة من القطع المتوسط في كل صفحة (١٥) سطرًا.
[ ١ / ٢٦ ]
وهي أجود النسخ إتقانًا، وأقلها أخطاء، ويندر فيه السقط، وقد قوبلت بأصول كما هو منصوص في آخرها وفي أثنائها.
٤ - النسخة الرابعة، ورمزها (ج): وقد وصلتني من دار الكتب بالقاهرة مصورة بالميكروفلم، وهي بدار الكتب المصرية تحت رقم (٤١٥٥) تصوف.
وهي مجهولة التاريخ، ولم يكتب عليها اسم الناسخ، ولكن يظهر لي من شكلها أنها متأخرة النسخ. عدد أوراقها (٢٧٠) ورقة (٥٤٠) صفحة من القطع المتوسط، كل صفحة تتكون من (٢٣) سطرًا، وحرفها كبير، وخطها جميل وواضح، وهي قليلة الأخطاء والسقط، كما أنها نسخة مقابلة أيضًا.
٥ - النسخة الخامسة، ورمزها (د): وقد وصلتني أيضًا مصورة بالميكروفلم من دار الكتب المصرية بالقاهرة تحت الرقم (٢٥٤٠) تصوف وأخلاق.
وهي مجهولة الناسخ وتاريخ النسخ، لكن يظهر لي أنها حديثة النسخ كسابقتها، وعدد أوراقها (٢٤٠) ورقم (٤٨٠) صفحة من القطع المتوسط في كل صفحة (٢٣) سطرًا، وحرفها متوسط وخطها جميل وواضح جدًّا، وقليلة الأخطاء والسقط وهي مقابلة أيضًا، وكثيرًا ما تتفق مع النسخة (ج)، بل يقل الاختلاف بينهما مما جعلني أرجح أنهما كُتبتا عن أصل واحد.
* كما توجد لدي نسختان أخريان كنت أستأنس بهما عند اختلاف النسخ، لكني لم أعتمدهما؛ لأن الأولى- وهي نسخة وصلتني من مكتبة برلين بألمانيا- كانت ناقصة ولا يوجد منها إلا أقل من النصف الأخير منها، ونصفها الأول وجزء من آخرها مفقود، ويظهر أنها كتبت في حدود سنة (٨٠٠هـ)، وهي في مكتبة برلين تحت رقم (٢٠٨٦) .
[ ١ / ٢٧ ]
والثانية يكثر فيها التحريف والتصحيف، وهي مصورة بقسم المخطوطات بجامعة الملك سعود، تحت رقم (١٢٠٣) وترجَّح لدي أنها مصورة عن مخطوطة توجد بمكتبات الأوقاف ببغداد، وهي متأخرة النسخ فقد كتبت سنة (١٣٠٤هـ) .
* أما المطبوعة- فهي تلك التي أخرجها الشيخ محمد حامد الفقي - طبعت بمطبعة السنة المحمدية- وهي الطبعة الثانية سنة (١٣٦٩هـ) علمًا بأن الكتاب طبع مرات، لكن هذه الطبعة من أجودها وأكثرها تداولًا في الأسواق وبين الناس، ولم تخرّج أحاديثها وآثارها، ولم يترجم أعلامها، إنما كتب عليها بعض التعليقات، كما أن الشيخ محمد حامد ﵀ لم يشر إلى النسخة المخطوطة التي استنسخ عنها الكتاب.
وقد قابلتها مع النسخ المخطوطة، تتميمًا للفائدة، وخدمة للقارئ والكتاب؛ لأنها نسخة متداولة ومشهورة وستبقى كذلك، لذلك رأيت أنه لزامًا عليَّ أن أنبه على فروقها في ضوء المخطوطات.
[ ١ / ٢٨ ]