قال ابن منظور: "الأَثر بقية الشيء والجمع آثار وأُثور والأَثْرُ مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك.
وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً: أَنبأَهم بما سبِقُوا فيه من الأَثَر وقيل حدّث به عنهم في آثارهم". (^١)
والأثر في الأصل: العلامة والبقية والرواية. (^٢)
وقيل أصل الأثر: ما ظهر مِن مشي الشخص على الأرض. (^٣)
وقال الزركشي: "يخرج من كلام اللغويين وغيرهم أن مادة الأثر تدور على ثلاثة معان:
أحدها: البقي واشتقاقه من: أثرتُ الشيءَ أثرُه أُثْرَةً وأثارَةً، كأنها بقيته تستخرج فتثار، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] أي: بقية منه.
_________________
(١) لسان العرب لابن منظور (٤/ ٦).
(٢) النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (١/ ٣٤٠).
(٣) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي (١/ ١٢٤) للإمام السخاوي.
[ ١ / ٢٩ ]
والثاني: من الأثر الذي هو الرواية، ومنه قولهم: "هذا الحديث يؤثر عن فلان".
الثالث: من الأثر بمعنى العلامة." (^١)