١ - قرأت على أبي عبد اللّه: أبو داود قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع أبا الضحى يحدّث عن ابن عباس -﵁- (^١) قال: قوله: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: في كل أرض خلق مثل إبراهيم (^٢).
_________________
(١) عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي أبو العباس، ابن عمّ رسول اللّه -ﷺ-، رأى جبرائيل ﵇ مرتين، وكان يقال له حبر العرب، دعا له النبي -ﷺ- بأن يعلمه الحكمة وتأويل الكتاب، مات بالطائف سنة (٦٨). الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣/ ٩٣٣ - ٩٣٩)، والإصابة في تمييز الصحابة (٤/ ١٤١).
(٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ١٥٨ - رقم ١٨٨٥). وأخرجه الطبري في التفسير (٢٣/ ٧٧ - ٧٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٦١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٣٥) وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٣١) وقال: "إسناد هذا عن ابن عباس ﵄ صحيح، وهو شاذ بمرة، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا، واللّه أعلم". قال السيوطي: "هذا من البيهقي في غاية الحسن؛ فإنه لا يلزم من =
[ ١ / ١٠٣ ]
٢ - قرأت على أبي عبد الله: وكيع قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم -ابن مهاجر- عن مجاهد، عن ابن عباس -﵁- قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم بها (^١).
٣ - قرأت على أبي عبد اللّه: يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس -﵁-، قوله: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق:١٢] قال: لو أخبرتكم بتفسيرها لرجمتموني
_________________
(١) = صحة الإسناد صحة المتن لاحتمال صحة الإسناد مع أن في المتن شذوذًا أو علة تمنع صحته"، كشف الخفاء (١/ ١٣٥). قلت: لعل ابن عباس أخذه عن الإسرائيليات، فلا يبنى عليه اعتقاد حتى يثبت ذلك عن النبي -ﷺ-.
(٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ١٥٩ - رقم ١٨٨٦). وفي إسناده الأعمش وهو مدلس وقد عنعن. انظر التقريب (ص ١٩٥)، وإبراهيم بن مهاجر، قال فيه ابن حجر في التقريب (ص ٣٤): صدوق لين الحفظ. قلت: لكنّ الأعمشَ تابعه سفيان الثوري كما في الأثر الذي بعده. وأخرجه الطبري في التفسير (٢٣/ ٧٨)، وابن الضريس في فضائل القرآن (٣)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢١٠) إلى عبد بن حميد.
[ ١ / ١٠٤ ]
بالحجارة (^١).
٤ - قرأت على أبي عبد اللّه: عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن قتادة (^٢)، في قوله ﷿ ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: في كل سماء، وفي كل أرض خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه ﷿ (^٣).
_________________
(١) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ١٦٠ - رقم ١٨٩٠). وإسناده حسن. قلت: ولعل سبب امتناع ابن عباس الإخبار عن ذلك هو كما قاله علي ﵁: "حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أن يكذب اللّه ورسوله". وقول عبد اللّه بن مسعود: "ما من رجل يحدث قوما بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم".
(٢) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدثين، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال ولد أكمه، مات سنة (١١٨ هـ). سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٦٩)، وتقريب التهذيب (ص ٣٨٩).
(٣) مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ (٢/ ١٥٩ - رقم ١٨٨٩). رجاله ثقات، وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٩٩)، والطبري في التفسير (٢٣/ ٨٠)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٣٨) إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
[ ١ / ١٠٥ ]