إن مسائل إسحاق بن إبراهيم بن هانئ انفردت عن باقي مسائل الإمام أحمد بميزة نادرة، ألا وهي أن راوي المسائل كان مرافقا للإمام أحمد، يقوم على خدمته، ولذلك اطلع على أمور، قلّ أن يطلع عليها التلميذ أو الابن عادة؛ وهي صلة قوية نلمس روحها، في مواطن كثيرة في هذه المسائل (^٢).
- ومما تمتاز هذه المسائل عن غيرها أيضا، أن جلها من كلام الإمام أحمد، وما كان من غيره فهو مروي عنه.
- كما أن هذه المسائل تمتاز بالتزام راويها الدقة والأمانة، فقد نقل مسائل أحمد بألفاظه، بل كثيرا ما نجده يستدرك فبعد أن يقول: سألت أبا عبد الله، يعود فيقول: سئل. أو يقول: سمعت، أو سمعته، وهكذا (^٣).
_________________
(١) تاريخ بغداد (٦/ ٣٧٦)، وطبقات الحنابلة (١/ ٢٨٥).
(٢) مقدمة مسائل ابن هانئ ص ١٢.
(٣) انظر المصدر السابق ص ١٢ - ١٣.
[ ١ / ٥٠ ]