لقد احتل الإمام أبو داود مكانة علمية عالية لدى العلماء، والنقاد، وكان موضع تقديرهم، وثقتهم، حيث أشادوا بذكره، واعترفوا بسعة علمه وتقواه وصلاحه، وهذه بعض عباراتهم:
قال محمد بن إسحاق الصاغاني: لين لأبي داود الحديث كما لين لداود الحديد (^٣).
وقال أبو بكر الخلال: أبو داود الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه، رجل ورع مقدم (^٤).
_________________
(١) تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٩٢).
(٢) انظر تهذيب الكمال (١١/ ٣٦٠ - ٣٦١)، وتاريخ بغداد (٩/ ٥٥ - ٥٦)، والسير (١٣/ ٢٠٥).
(٣) تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٩٢)، والتهذيب (٢/ ٨٤).
(٤) تاريخ بغداد (٩/ ٥٧)، والتهذيب (٢/ ٨٤).
[ ١ / ٤٢ ]
وقال الحاكم أبو عبدالله: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة (^١).
وقال ابن الجوزي: كان عالما حافظا عارفا بعلل الحديث، ذا عفاف وورع وكان يشبه بأحمد بن حنبل (^٢).