المبحث العاشر: ما أثر عن عمر بن عبد العزيز في اسميه تعالى "العفو الغفور".
٦٠/١٣- أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا عنبسة بن سعيد، ثنا ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك في مرض عمر الذي توفي فيه وقال فيها: فإن يعف عني فهو العفو الغفور، وإن يؤاخذني بذنبي فيا ويح نفسي إلى ماذا تصير١.
_________________
(١) ١ أبو نعيم في الحلية ٥/٢٧٥. عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عثمان بن المختار أبو المزني الواسطي يعرف بابن السقا روى عنه أبو نعيم الحافظ، وكان فهما حافظا. انظر تاريخ بغداد ١٠/١٣٠. وأحمد بن الحسين بن نصر أبو جعفر الحذاء مولى همذان ثقة. انظر تاريخ بغداد ٤/٩٧- ٩٨، وأحمد بن إبراهيم بن الحسن أصله من دورق، وكان ثقة ثبتا صحيح السماع كثير الحديث. انظر تاريخ بغداد ٤/١٨-١٩. وعنبسة بن سعيد بن أبان القرشي الأموي الكوفي روى عن شريك، وابن المبارك روى عنه أحمد الدورقي. كان من حفاظ أهل الكوفة. انظر الجرح والتعديل ٦/٤٠٠. وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي روى عن مكحول، والزهري روى عنه ابن المبارك، ثقة صدوق. انظر الجرح والتعديل ٥/٣٠٠.
[ ١ / ٢٩٦ ]
التعليق:
العفو والغفور من الأسماء الحسنى، قال الله تعال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ ١
ومعنى العفو أن الله تعالى عفو وغفور عن الذنوب، وتارك العقوبة عليها.
ومعنى الغفور: هو الذي يكثّر المغفرة، فالله تعالى يستر عباده المذنبين ويغفر لهم بعد الستر٢.
_________________
(١) ١ الآية ٦٠ سورة الحج. ٢ انظر الاعتقاد للبيهقي ص٢٣، وتفسير أسماء الله الحسنى ص٦٢.
[ ١ / ٢٩٧ ]