لقد اهتم علماء المسلمين بتجلية كافة الجوانب التي لها علاقة بالحديث سندًا ومتنًا، من أجل تمييز المقبول منها عن المردود، أو الصحيح والحسن والصالح من السقيم والمتروك والموضوع، وخاصة منذ الفتنة التي وقعت في آخر عهد سيدنا عثمان بن عفان - ﵁ - والتي كانت نقطة انعطاف ومرحلة تحول، حيث انتسب إلى الإسلام قلة من الرجال ضعيفي الإيمان الذين أباحوا لأنفسهم الكذب على رسول الله - ﷺ - نُصرةً لبدعتهم وأهوائهم.
_________________
(١) القرآن يفسر بعضه بعضا، بين وصف الأمة بالخيرية، ووصفها بالوسطية تلازم؛ إذ أن الوسطية في لغة العرب الخيار. ينظر: أضواء البيان (١/ ٨٧).
(٢) ينظر: أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ١٥٣).
(٣) ينظر: التفسير السياسي للقضايا العقدية في الفكر العربي لسلطان العميري (ص ٩٥ - ٩٧).
[ ٥٣ ]
فتنوعت جهود العلماء لتشمل دارسات حول الأسانيد والمتون، كما شملت التصنيف في الأحاديث الصحيحة والصالحة للاحتجاج (١).