ج) (١) بمعرفة حقيقة الألوهية لمالك الملك جل وعلا معرفة روحية، تستلزم الخضوع لسلطانه والانقياد لأمره، لا كمعرفة اليهود الذين قالوا (سمعنا وعصينا) .
فمن لم ينقاد لحكمه ويمتثل أوامره فقد قال بلسان حاله وسوء فعاله (سمعنا وعصينا)، وإن لم ينطق بذلك.
(٢) معرفة حقيقة العبودية، وإن الإنسان لا بد له أن يكون عبدا، فإما عبدًا للرحمن وإما عبدًا للهوى والشيطان، فشرفه وزكاته بعبودية الله وأخذ كتابه بقوة وحمل شريعته تطبيقًا وتبليغًا ودفعًا بها بالقوة، أشد مما يقوم به أهل الباطل وحملة المذاهب المادية لنشر مبادئهم وفرض وحدة أهدافهم المزعومة.
فإن قصر في
[ ٤٥ ]
ذلك لا بد أن يرتكس في الجاهلية، ويكون ممن غضب الله عليهم.