ج) هذه خطة الزنادقة والملاحدة ليقضوا على شطر الدين، ويلبسوا على الناس بتعظيم القرآن، وهم كاذبون، وإلا فالقرآن يأمر باتباع الرسول وطاعته.
وذلك لا يحصل إلا باتباع سنته والتأسي به.
وقد أجمع من يعتد به أهل العلم؛ إن السنة المطهرة مستقلة في تشريع الأحكام، وإنها كالقرآن في تحليل الحرام وتحريم الحلال، وقد ثبت عنه ﷺ إنه قال: (ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه) .
وقد اختلق الزنادقة حديثًا وضعوه على الرسول، وهو "ما أتاكم عني فاعرضوه على الكتاب الله فإن وافقه فأنا قلته وإلا فلم أقله".
وعارض المسلمون هذا الحديث حتى أثبتوا شاهدًا على بطلانه من نفس متنه، لأن الله يقول ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا
[ ٦٢ ]
نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وهذا النص القرآني معارض لهذا الإفك الموضوع، والباطل لا بد له أن ينقض نفسه بنفسه.
وبالإجمال فثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بالتشريع ضرورة دينية، لا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام.